أبو الصلاح الحلبي

426

تقريب المعارف

ومعلوم أن ورود الخبر متناصرا بنقل الدائن بضمنه والمخالف في معناه برهان صحته ، إذ لا داعي للمحجوج به إلا الصدق الباعث على روايته . وإذا ثبت صدق نقلته اقتضى إمامة المذكورين فيه ، لكونه نصا على عدد لم يشركهم فيه أحد حسب ما قدمناه . ( نص أبيه عليه بالإمامة وشهادة المقطوع بصدقهم بإمامته ) والضرب الثاني من النص ، نص أبيه عليه بالإمامة ، وشهادة المقطوع بصدقهم بإمامته . فأما النص من أبيه : فما روي من عدة طرق ، عن محمد بن علي بن بلال قال : خرج إلي من أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام قبل مضيه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده ( 1 ) . ورووا عن عدة طرق ، عن أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي محمد عليه السلام : جلالتك تمنعني . عن مسألتك ، فتأذن إلي أن أسألك ، فقال : سل ، فقلت : يا سيدي هل لك ولد ؟ قال : نعم ، قلت : فإن حدث أمر فأين أسأل عنه ؟ فقال : بالمدينة ( 2 ) . ورووا من عدة طرق ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله قال : خرج من أبي محمد عليه السلام حين قتل الزبير ( ي ) : هذا جزاء من اجترى ( 3 ) على الله تعالى في أوليائه ، يزعم ( 4 ) أنه يقتلني وليس لي عقب ، كيف رأى قدرة الله فيه ؟ قال : ولد له ولد سماه باسم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وذلك في سنة ست وخمسين ومائتين ( 5 ) . ورووا عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفر ( ي ) قال : سمعت أبا الحسن عليه

--> ( 1 ) الكافي 1 : 328 ، الإرشاد للمفيد : 328 . ( 2 ) الكافي 1 : 328 مع اختلاف يسير ، الغيبة للطوسي : 139 ، الإرشاد : 328 . ( 3 ) في الكافي : " افترى " . ( 4 ) في الكافي : " زعم " . ( 5 ) الكافي 1 : 514 ، الإرشاد : 329 ، الاكمال : 430 ، مع اختلاف يسير .