أبو الصلاح الحلبي
349
تقريب المعارف
وسمعت النبي صلى الله عليه وآله يشهد لهم بالجنة ، وقبض وهو عنهم راض ، وكل يصلح لهذا الأمر ، ولا يصلح له سواهم ، فليختاروا رجلا منهم ، فإذا رضوا به فهو الإمام ، ثم قال : فإن بايع رجلان لرجل ورجلان لرجل ، وفي رواية أخرى : فإن رضي رجلان برجل ورجلان برجل ، فالحق في الفرقة التي فيها عبد الرحمن ، واقتلوا الثلاثة الأخر ، وإن اتفق الخمسة وخالف واحد فاقتلوه ، وإن اتفق أربعة وخالف اثنان فاقتلوهما ، ( فإن ) مضت عليهم ثلاث فلم يبرموا أمرهم فاضربوا أعناقهم ، ومن طريق آخر : فاهدموا عليهم البيت ، ووكل بهم صهيبا الرومي ومعه الرجال بالسلاح لإنفاذ أمره . فقيل له : ما يمنعك من علي ؟ وفي رواية أخرى : ما يمنعك من واحد منهم ؟ فقال : أكره أن أتحملها حيا وميتا ، فقال له المغيرة بن شعبة : فما يمنعك من ابنك عبد الله ؟ فقال له : ويلك والله ما أردت الله بذلك ، كيف أستخلف رجلا لم يحسن أن يطلق امرأته ! فقيل له : فألا أدخلت فيهم العباس ؟ فقال : العباس طليق ، وهذا أمر لا يصلح لطليق . ومن طريق آخر : أنه قيل له : ما يمنعك ( 1 ) من واحد منهم ، فقال : من ؟ قيل : علي في قرابته ( وسابقته ) ( 2 ) وصهره وبلائه ( 3 ) ، فقال : فيه بطالة وفكاهة ( 4 ) ، ومن طريق آخر : فيه دعابة ، ومن آخر : أنهم إن ولوها الأصلع ( 5 ) سلك بهم الطريق ، ومن آخر : و ( أ ) ما أنت يا علي فوالله لو وزن إيمانك بإيمان أهل الأرض ليرجحهم ، فقام علي موليا ، فقال عمر : والله إني لأعلم لكم مكان رجل لو وليتموها إياه لحملكم على المحجة البيضاء ، قالوا : من هو ؟ قال : هذا المولي من بينكم ، قالوا : فما يمنعك من ذلك ؟ قال : ليس إلى ذلك سبيل . قيل : فأين أنت عن طلحة ؟ قال : فابن الزهو والنخوة ، ومن طريق آخر : طلحة
--> ( 1 ) في النسخة : " يمنك " . ( 2 ) في النسخة جاءت كلمة غير مقروءة ، وأثبتنا ما استظهرناه . ( 3 ) في النسخة : " وتلايه " . ( 4 ) في النسخة : " بطلالة وفكالة " ( 5 ) في النسخة : " الأطبح " .