أبو الصلاح الحلبي

296

تقريب المعارف

ومن طريق آخر قال : كفرناه بثلاث : مزق كتاب الله ونبذه في الحشوش ( 1 ) وأنزل المهاجرين بمنزلة من حارب الله ورسوله عليه السلام ، وجعل المال دولة بين الأغنياء ، فمن ثم أكفرناه وقتلناه . وروي فيه ، عن أنس بن عمرو قال : قلت لزبيد الأيامي ( 2 ) : إن أبا صادق قال : والله ما يسرني أن في قلبي مثقال حبه خردل حبا لعثمان ولو ( 3 ) أن لي أحدا ذهبا ، وهو شر عندي من حمار مجدع لطحان ، فقال زبيد : صدق أبو صادق . وروي فيه عن الحكم بن عيينة قال : حضرنا في موضع فقال طلحة بن مصرف الامامي : يأبى قلبي إلا حب عثمان ، فحكيت ذلك لإبراهيم النخعي ، فقال : لعن الله قلبه ( 4 ) . ورووا عن إبراهيم أنه قال : إن عثمان عندي شر من قارون . ورووا فيه عن سفيان ، عن الحسن البصري قال : سألت ( 5 ) فقلت : أيهما أفضل عثمان أم عمر بن عبد العزيز ؟ قال : ولا سواء من جاء إلى أمر فاسد فأصلحه خيرا ، ومن جاء إلى أمر صالح فأفسده . ورووا فيه عن جويبر ، عن الضحاك قال : قال لي : يا جويبر إعلم أن شر هذه الأمة الأشياخ الثلاثة ، قلت من هم ؟ قال : عثمان وطلحة والزبير . ورووا فيه عن الوليد بن زرود الرقي ، عن أبي جارود العبدي قال : أما عجل هذه الأمة فعثمان ، وفرعونها معاوية ، وسامريها أبو موسى الأشعري وذو الثدية ، وأصحاب النهر ملعونون ، وإمام المتقين علي بن أبي طالب عليه السلام . وروي عن أبي الأرقم قال : سمعت الأعمش يقول : والله لوددت أني كنت وجأت

--> ( 1 ) في النسخة : " الحسوس " ، والمثبت من البحار . ( 2 ) في النسخة : " الأنامي " . ( 3 ) في النسخة : " ولا " ، والمثبت من البحار . ( 4 ) في النسخة : " قلبيه " . ( 5 ) في البحار : " سألته " .