أبو الصلاح الحلبي
294
تقريب المعارف
وعن أبي الطفيل : وعثمان يعسوب ( 1 ) المنافقين . وذكر فيه ، عن هبيرة بن ميرم ( 2 ) قال : كنا جلوسا عند علي عليه السلام ، فدعا ابنه عثمان ، فقال له : يا عثمان ، ثم قال : إني لم أسمه باسم عثمان الشيخ الكافر ، إنما سميته باسم عثمان بن مظعون . وذكر في تاريخه من عدة طرق : أن عليا عليه السلام كان يستنفر الناس ويقول : انفروا إلى أئمة الكفر وبقية الأحزاب وأولياء الشيطان ، انفروا إلى من يقول : كذب الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، انفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا ، والله إنه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة ، لا ينقض من أوزارهم شئ . وذكر فيه ، عن عمر بن هند ، عن علي عليه السلام أنه قال : لا يجتمع حبي وحب عثمان في قلب رجل إلا اقتلع أحدها صاحبه . وروي فيه من طرق : أن جيفة عثمان بقيت ثلاثة أيام لا يدفن ، فسأل عليا عليه السلام رجال من قريش في دفنه ، فأذن لهم على أن لا يدفن مع المسلمين في مقابرهم ولا يصلى عليه ، فلما علم الناس بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة ، فخرجوا به يريدون ( 3 ) حش كوكب مقبرة اليهود ، فلما انتهوا به إليهم رجموا سريره . وروي فيه من طرق ، عن علي عليه السلام أنه قال : من كان سائلا عن دم عثمان فإن الله قتله وأنا معه . وروي فيه ، عن مالك بن خالد الأسدي ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن آبائه قال : كان الحسن بن علي عليهما السلام يقول : ( معشر ) ( 4 ) الشيعة علموا أولادكم بغض عثمان ، فإنه من كان في قلبه حب لعثمان فأدرك الدجال آمن به ، فإن لم يدركه آمن به ( 5 ) في
--> ( 1 ) في النسخة : " ويعسوب " . ( 2 ) في النسخة : " مريم " . ( 3 ) في البحار : " يريدون به " . ( 4 ) من البحار . ( 5 ) في النسخة : " من " ، والمثبت من البحار .