أبو الصلاح الحلبي
282
تقريب المعارف
وذكر الثقفي في تاريخه ، عن بلال بن الحارث قال : كنت مع عبد الرحمن جالسا ، فطلع عثمان حتى صعد المنبر ، فقال عبد الرحمن : فقدت أكثرك شعرا . وذكر فيه : أن عثمان أنفد المسور بن مخرمة ( 1 ) إلى عبد الرحمن يسأله الكف عن التحريض عليه ، فقال له عبد الرحمن : أنا أقول هذا القول وحدي ؟ ! ولكن الناس يقولون جميعا : إنه غير وبدل ، قال المسور : قلت : فإن كان الناس يقولون فدع أنت ما تقول فيه ، فقال عبد الرحمن : لا والله ما أجده يسعني أن أسكت عنه ، ثم قال له : قل له يقول لك خالي : إتق الله وحده لا شريك له في أمة محمد صلى الله عليه وآله ، وما أعطيتني من العهد والميثاق : لتعملن بكتاب الله وسنة صاحبيك ، فلم تف . وذكر فيه : أن ابن مسعود قال لعبد الرحمن في أحداث عثمان : هذا مما عملت ! فقال عبد الرحمن : قد أخذت إليكم بالوثيقة ، فأمركم إليكم . وذكر فيه قال : قال علي عليه السلام لعبد الرحمن بن عوف : هذا عملك ! فقال عبد الرحمن : فإذا شئت فخذ سيفك وآخذ سيفي . نكير عمرو بن العاص وذكر الثقفي في تاريخه ، عن لوط بن يحيى الأزدي قال : جاء عمرو بن العاص فقال لعثمان : إنك ركبت من هذه الأمة النهابير ( 2 ) وركبوها ( 3 ) بك ، فاتق الله وتب إليه ، فقال : يا بن النابغة قد تبت إلى الله وأنا أتوب إليه ، أما إنك ممن يؤلب علي ( 4 ) ويسعى في الساعين ، قد لعسري ضرمتها ، فأسعر ( 5 ) وأضرم ما بدا لك ، فخرج عمرو حتى نزل في أداني الشام .
--> ( 1 ) في النسخة : " محرمة " ، وفي البحار : " المسود بن مخرمة " . ( 2 ) في النسخة : " التهايين " ، وفي البحار : " النهاير " . ( 3 ) في النسخة : " وركوبها " ، والمثبت من البحار . ( 4 ) في النسخة : " يؤلب علي عليه السلام " ، وهو سهو واضح . ( 5 ) في النسخة : " فأشعر " .