أبو الصلاح الحلبي

279

تقريب المعارف

المسجد ، فلما دخلنا سمعنا لغط الناس وأصواتهم ، فقال أبي : يا بني ما هذا ؟ فقلت : الناس محدقون بدار عثمان ، فقال : من ترى من قريش ؟ قلت : طلحة ، قال : إذهب بي إليه فأدنني منه ، فلما دنا منه قال ( 1 ) : يا أبا محمد ألا تنهى الناس عن ( 2 ) قتل هذا الرجل ، قال يا أبا سعيد إن لك دارا فاذهب فاجلس في دارك ، فإن نعثلا لم يكن يخاف هذا اليوم . وذكر ، في تاريخه ، عن الحسين بن عيسى ، عن أبيه : أن طلحة بن عبيد الله كان يومئذ في جماعة الناس عليه السلاح عند باب القصر يأمرهم بالدخول عليه . وذكر ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : انتهيت إلى المدينة أيام حصر عثمان في الدار ، فإذا طلحة بن عبيد الله في مثل الخزة ( 3 ) السوداء من ( 4 ) الرجال والسلاح مطيف بدار عثمان حتى قتل . وذكر عنه قال : رأيت طلحة يرامي الدار ، وهو في خزة ( 5 ) سوداء عليه الدرع قد كفر عليه بقباء ، فهم يرامونه ويخرجونه إلى ( 6 ) الدار ، ثم يخرج فيراميهم ، حتى دخل عليه من دار من قبل دار ابن حزم فقتل . وذكر الواقدي في تاريخه ، عن عبد الله بن مالك ، عن أبيه قال لا لما أشخص الناس لعثمان لم يكن أحد أشد عليه من طلحة بن عبيد الله ، قال مالك : اشترى ( 7 ) مني ثلاثة أدراع ( 8 ) وخمسة أسياف ، فرأيت تلك الدروع على أصحابه الذين كانوا يلزمونه قبل مقتل عثمان بيوم أو يومين . وذكر الواقدي في تاريخه قال : ما كان أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) في البحار : " فقال " . ( 2 ) في البحار : " من " . ( 3 ) في النسخة : " الحرة " ، والمثبت من البحار . ( 4 ) في البحار : " مع خ " . ( 5 ) في النسخة : " حرة " . ( 6 ) في البحار : " من " . ( 7 ) في البحار : " واشترى " . ( 8 ) في البحار : " أدرع " .