أبو الصلاح الحلبي
112
تقريب المعارف
وأيضا فلو تعلق الأعدام بالقادر يجري مجرى الأحداث في وقوف حصوله على قادر ، واستحالة ثبوت من دونه ، فيودي إلى صحة بقاء ما لا يبقى من الأعراض ، بأن لا يقصد القادر إلى أعدامها ، وذلك محال . مسألة : ( في قبح تكليف ما لا يطاق ) ويقبح تكليف ما لا يطاق ، وحقيقته : ما يتعذر وقوعه من المكلف لفقد قدرة عليه ، أو حصول عجز لو كان معنى ، أو فقد آله أو بنية أو علم فيما يحتاج إليها ، أو حصول منع ، أو تعليق بزمان لا تصح في مثله . الدليل على ذلك : ذم كافة العقلاء من كلف غيره ما يتعذر وقوعه من جهته لأحد الأسباب التي ذكرناها ، ووصفه بأنه تكليف لما لا يطاق . مسألة : ( في التكليف ) التكليف حسن لكونه تعريضا لما لا يصل إليه إلا به ، ويشتمل على خمس مسائل : أولها : ما التكليف ؟ وثانيها : ( ما يجب كون المكلف عليه من الصفات . وثالثها : ) ( 1 ) ما يجب كون المكلف تعالى عليه من الصفات . ( ورابعها ) ( 2 ) : بيان الغرض في التكليف .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في النسخة ، وأثبتناه لاقتضاء السياق له . ( 2 ) في النسخة : ، " وثالثها " .