تقرير بحث السيد الكوهكمري للبهاري

10

تحقيق في مسألة اللباس المشكوك

العمدة في الجهة السابقة راجعة إلى البحث عمّا جعل دليلا وطريقا إلى التذكية كيد المسلم وسوق الإسلام ، فإن أحرز كون الشيء من الجلد واللحم مثلا مذكَّى من جهة يد المسلم وسوق الإسلام فهو وإلَّا فيحكم بكونه ميتة من جهة أصالة عدم التذكية ، فلا دخل للأخبار المتعرضة لكون يد المسلم وسوق المسلمين دليلا على التذكية بما نحن فيه أصلا ، فلا معنى للتشبّث بذيل هذه الأخبار في مفروض المقام كما صنعه بعض . ثمّ انّ موضوع البحث تارة من حيث دوران الأمر بين كون اللباس من غير الحيوان كالقطن وغيره أو من الحيوان الغير المأكول أو ممّا يؤكل لحمه . وأخرى من حيث كونه مردّدا بين الحيوان الغير المأكول والمأكول بعد الفراغ عن كونه من إجزاء الحيوان كالجلد والصوف وغيرهما سواء كان ذلك من جهة الشبهة في الموضوع بأن كان مردّدا بين كونه من الحيوان المعلوم كونه مأكولا في الخارج أو من غير المأكول كذلك أو من جهة الشبهة في الحكم بأن كان مأخوذا من الحيوان المردّد بين كونه مأكول اللحم وغير مأكول اللحم وهو الذي لم يعلم حكمه كالحيوان المتولَّد من الخنزير والغنم مثلا . وثالثة يقع الشك في كون بعض الأجزاء المتصلة به ممّا لا يؤكل لحمه بعد العلم بكون أصل الثوب مأخوذا إمّا من غير الحيوان أو من الحيوان المأكول لحمه . وعلى ايّ حال في هذا القسم تارة يشكّ في كون الموجود من أجزاء ما لا يؤكل ، وأخرى يشكّ في حدوث ما لم يكن موجودا في لباسه من أجزاء غير المأكول وبعبارة أخرى تارة يشكّ في مانعيّة الحادث ، وأخرى في حدوث المانع . ورابعة يشكّ في كون ما هو الموجود في اللباس من أجزاء ما لا يؤكل لحمه كأن رأى في لباسه بعض الشعرات الملقاة ولكن شكّ في كونها ممّا لا يؤكل أو ممّا يؤكل لحمه . وخامسة يشكّ في تحقّق غير الموجود من أجزاء غير المأكول كأن رأى هرّة تمشي على ثوبه أو على بدنه أو نامت عليه مثلا فشكّ في بقاء شعرة فيه