الشريف الجرجاني
75
الحاشية على الكشاف
تقريبي ، قالوا بذلك لقيامها مقام الأسماء الأعلام في تحصيل المرام ، وسيأتيك تتمة لذلك في تفسير قوله - وإذا قيل لهم لا تفسدوا - إن شاء الله ( قوله ويرحم الله عبدا قال آمينا ) أوله * يا رب لا تسلبني حبها أبدا * روى أن قيس بن الملوح لما قدم مكة قال له أبوه : تعلق بأستار الكعبة وقل : اللهم ارحمني من ليلى وحبها ، فقال : اللهم من على بليلى وقربها ، فضربه أبوه فأنشأ يقول : يا رب البيت ( قوله وقال آمين فزاد الله الخ ) أوله * تباعد عنى فطحل إذ دعوته * وروى الزجاج إذ لقيته ، وروى سألته وفطحل على وزن جعفر اسم رجل ، وحق آمين أن تؤخر عن الدعاء ، أعني قوله فزاد الله ، لأن طلب الاستجابة إنما يكون بعده إلا أنه قدم اهتماما بالإجابة ( قوله كالختم على الكتاب ) لأنه يمنع الدعاء عن فساده الذي هو الخيبة ، كما أن الختم يمنع الكتاب عن فساده الذي هو ظهوره على غير من كتب إليه ( قوله لا يقولها ) أي كلمة آمين ( الإمام ) أن ثها بتأويل الكلمة أو اللفظة لأنه الداعي : أي بقوله اهدنا ( قوله ورفع بها صوته ) قيل كان رفعه تعليما لأصحابه ثم إنه خاف فخافتوا ( قوله ألا أخبرك ) هذا حديث صحيح وقول بعض المحدثين إن من الموضوع الأحاديث المروية عن أبي بن كعب في فضائل السور أراد به أكثرها اه . قال الصغاني : وضعها رجل من عبادان ، واعتذر بأن الناس لما اشتغلوا بالأشعار وفقه أبي حنيفة وغير ذلك ونبذوا القرآن وراء ظهورهم أردت أن أرغبهم فيه ، وأكثر المفسرين أوردوا الفضائل في أوائل السور ترغيبا ، والمصنف أخرها نظرا إلى أنها أوصاف فحقها أن تتأخر عن موصوفاتها ( قوله لم تنزل ) أنث الفعل المسند إلى المثل لاكتسابه التأنيث مما أضيف إليه ، أو لأنه أريد به سورة أخرى تماثلها في الفضيلة . قيل لم يذكر الزبور إما لأنه لم يكن حينئذ متلوا كتلاوة الكتب الثلاثة ، وإما لأنه تابع للتوراة ( قوله قلت بلى الذي يقتضيه سياق الحديث أن يقال : قال أبى في جوابه : بلى فاحتيج إلى تقدير أي ، وعن أبي أنه قال : قلت بلى فكأنه لما ذكر أنه روى عنه صلى الله عليه وآله كذا سأل سائل ما روى عن أبي ، فأجاب بأنه روى عنه أنه قال : قلت : لكنه اختصر في العبارة ولا يكفي تقدير قال وحده كما توهم إذ يصير المعنى قال أبى في جواب رسول الله صلى الله عليه وآله ، قلت : بلى وفساده بين وقوله صلى الله عليه وآله : " إنها السبع المثاني " إشارة إلى تفسير قوله تعالى - ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن - ( قوله في الكتاب ) بضم الكاف وتشديد التاء يطلق على