الشريف الجرجاني

43

الحاشية على الكشاف

فعلان من ذلك فإنه غير منصرف . فإن قلت : هذا منقوض بندمان فإنه فعلان من ندم وهو منصرف لمجئ ندمانة قلت : المأخوذ من ندم بمعنى النادم غير منصرف كسكران ومؤنثه ندمي كسكرى وأما الذي هو منصرف ومؤنثه ندمانة فهو من المنادمة في الشراب بمعنى النديم ، فلا يوجد فعلان من فعل بالكسر إلا غير منصرف ، وما ذكره المرزوقي من أن الصفة من خشي بالكسر خشيان وخشيانة معارض بقول الجوهري إن الصفة منه خشيان وخشيا وهو أرجح قياسا على الصفات المأخوذة من هذا الباب . على أنه لو صح كان نادرا فلا يلحق به الرحمن في الصرف بل بالأعم الأغلب في منعه ، وإنما قال في الجواب " أقيسه على أخواته " لأن وجود علة منع صرفه إنما تظهر بذلك كما ستعرفه إن شاك الله تعالى ( قوله قد شرط ) يريد أن فعلان إذا كان صفة فشرطه في منع صرفه أن يكون مؤنثه فعلى ، وقد انتفى هذا الشرط في رحمن لاختصاصه بالله تعالى فوجب أن لا يمنع صرفه ، والجواب أن هذا الشرط إنما