الشريف الجرجاني
107
الحاشية على الكشاف
المصنف من الوجوه فيما سيأتي وما ذكرتم ليس من مذهبه للاستقلال وإن جوزه ( قوله هل لهذه الفواتح محل من الإعراب ) قيل السؤال مستدرك إذ قد علم مما سبق إعرابها لفظا فإنه جوز في ص وق ون فيمن قرأها مفتوحات أن تكون معربة لفظا ، إما منصوبة بفعل مضمر وإما مجرورة على إضمار حرف القسم ، أو محلا حيث سوغ إرادة معنى القسم في المحكية أيضا فعلم أن لها محلا من الإعراب ، إما نصب وإما جرا ، ثم ذكر أن الفواتح تجعل أخبارا لمبتدأ محذوف فعلم أنها مرفوعة محلا . وأجيب بأن ما تقدم من بيان إعرابها كان على تقدير كونها أسماء للسور ، وهذا سؤال عن حالها مطلقا ولذلك قال في الجواب : ومن لم يجعلها الخ ، فلا استدراك ولا حاجة إلى أن يقال ، إنما كرر هذا السؤال وأجاب عنه وإن كان معلوما ليبنى عليه السؤال المتعقب له وهو قوله ما محلها ( قوله لأنها عنده كسائر الأسماء الأعلام ) يعنى قد وقعت في التركيب وامتنع ظهور إعرابها حيث كانت محكية على وقفها إما ساكنة أو متحركة للجد في الهرب ، فلا بد أن يكون مقدرا في محلها ، وأما إذا ظهر الإعراب فلا حاجة إلى محل ( قوله أما الرفع فعلى الابتداء ) يتناول المبتدأ والخبر فإن العامل فيهما عنده هو الابتداء ( قوله وأما النصب والجر فلما مر من صحة القسم بها ) فيه تفصيل سبق تقريره في بحث التسويغ ، ثم إن الأوجه الثلاثة جارية بلا ضعف في كل فاتحة تصلح في الظاهر أن تكون قسما . أما الرفع والجر فمطلقا ، وأما النصب فبشرط أن لا يلزم اجتماع قسمين كما أشرنا إليه آنفا ، وأما في غيرها فلا يجرى النصب بالقسم بل بفعل مضمر ولا الجر مطلقا إلا على وجه ضعيف ، وهو أن يقدر جواب القسم من نحو أنه لمعجز وما شاكله ، فإما أن يريد جريان كل واحد في كل فإنه كثيرا ما يذكر في هذا الكتاب الوجه الراجح والمرجوح معا من غير تفرقة بينهما اعتمادا على فهم الشارع فيه ، وإما أن يريد التوزيع على معنى أن بعضا من الفواتح تجرى فيه الأوجه كلها والباقي منها يجرى فيه بعضها ، ويتكل في ذلك أيضا على ما ذكر وإن كان المتبادر من العبارة هو الأول ( قوله ومن لم يجعلها ) عطف على قوله نعم لها محل فيمن جعلها أسماء للسور وتتمة للجواب عن قوله هل لهذه الفواتح محل من الإعراب والفاصل بينهما ليس أجنبيا بل هو تفصيل