ابن حمدون

75

التذكرة الحمدونية

عليه فغنّيته ذلك اللَّحن ، فوجم ساعة ثم قال : كنت أمس أرجى مني لك اليوم ، وأنت اليوم عندي أبعد من الفلاح . « 111 » - قال الرشيد لبرصوما الزامر : ما تقول في ابن جامع ؟ فحرّك رأسه وقال : إن مات ذهب الغناء ، فلا تفارقه فإنه كالخمر العتيق ينسف الرجلين نسفا . قال : فإبراهيم ؟ قال : بستان فيه كمّثرى وخوخ وتفّاح وشوك ، وخرنوب . قال : فسليم بن سلام ؟ قال : ما أحسن خضابه ! قال : فعمرو الغزّال ؟ قال : ما أحسن شبابه ! 112 - قال : تزوّج مغنّ بنائحة فسمعها تقول : اللهمّ وسّع علينا في الرّزق ، فقال : يا هذه ، إنما الدنيا فرح وحزن ، وقد أخذنا بطرفي ذلك ؛ إن كان فرح دعوني ، وإن كان حزن دعوك . يتلوه باب المؤاكلة والتطفّل وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

--> « 111 » قارن بالأغاني 6 : 281 .