ابن حمدون

430

التذكرة الحمدونية

« 1034 » - مرّ بعضهم في طريق فعيي من المشي ، فرفع رأسه إلى السماء وقال : يا ربّ ، ارزقني دابّة . فلم يمش إلا قليلا حتى لحقه أعرابيّ راكبا رمكة وخلفه مهرها صغير قد عيي . فقال للرجل : احمل المهر ساعة . فامتنع فقنّعه بالسّوط حتى حمله . فلما حمله نظر إلى السماء فقال : الذنب لي حيث لم أفسّر دابّة تحملني أو أحملها . 1035 - قام بعضهم من مجلس ليصلَّي فقيل له : أيّ صلاة تصلَّيها : الأولى أو العصر ؟ فقال بعض المجّان الحاضرين : أيّ صلاة صلاها فهي الأولى فإنه ما صلَّى قبلها . « 1036 » - اشترى بعضهم جارية فقيل له : اشتريتها لخدمتك أو لخدمة النساء ؟ فقال : بل لنفسي ، ولو اشتريتها للنساء لكنت أشتري مملوكا فحلا . « 1037 » - لما أخرجت جنازة الصّريمية المغنية كان أشعب جالسا في نفر من قريش فبكى عليها وقال : اليوم ذهب الغناء كلَّه وترحم عليها ، ثم مسح عينيه والتفت إليهم وقال : وعلى ذلك فقد كانت الزّانية شرّ خلق اللَّه ؛ فضحكوا وقالوا : يا أشعب ما بين بكائك عليها ولعنك إيّاها فرق . قال : نعم ، كنّا نجيئها الفاجرة بكبش إذا أردنا أن نزورها فيطبخ لنا من دارنا [ 1 ] ثم لا نتعشى - شهد اللَّه - إلا بسلق . « 1038 » - نزل على مديني أضياف فتسترت امرأته منهم وتخفّرت ، فقال لها زوجها : لوددت أنّ في الدنيا عينا تشتهيك وأنّك أثقلت في كلّ يوم بتو أمين .

--> « 1034 » نثر الدر 6 : 549 . « 1036 » نثر الدر 6 : 549 . « 1037 » الأغاني 19 : 101 ونثر الدر 5 : 217 - 218 . « 1038 » نثر الدر 2 : 222 .