ابن حمدون
425
التذكرة الحمدونية
نوادر ذوي العاهات والأدواء « 1010 » - كان الحكم بن عبدل الأسدي أعرج ، فدخل على عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو أعرج ، وكان صاحب شرطته أعرج . فقال ابن عبدل : [ من الكامل ] ألق العصا ودع التخاذل والتمس عملا فهذي دولة العرجان لأميرنا وأمير شرطتنا معا لكليهما يا قومنا رجلان فإذا يكون أميرنا ووزيرنا وأنا فإنّ الرابع الشيطان « 1011 » - وأنشد الأعور : [ من الوافر ] ألم ترني وعمرا حين تغدو إلى الحانات ليس لنا نظير أسايره على يمنى يديه وفيما بيننا رجل ضرير « 1012 » - دخل آخر إلى بعض الرؤساء فسارّه بشيء فتأذّى ببخره . فلما فرغ من حديثه فسا وزاد البلاء على الرجل ، فقال له : قم باللَّه فإنّك عارم الطرفين . « 1013 » - قال بعضهم : خرجت في الليل لحاجة فإذا أنا بأعمى على عاتقه جرّة وفي يده سراج ، فلم يزل يمشي حتى أتى نهرا فملأ الجرّة ورجع . فقلت له : أنت أعمى والليل والنهار عليك سواء ، فما معنى هذا السراج ؟ قال : يا فضولي ، حملته معي لأعمى القلب مثلك يستضيء به ولا يعثربي في الظَّلمة فيقع عليّ ويكسر جرتي . « 1014 » - جلس كسرى للمظالم فتقدم إليه رجل قصير ، فأقبل يصيح أنا
--> « 1010 » الأغاني 2 : 362 والحيوان 6 : 485 - 486 والأول والثاني في كتاب البرصان : 333 وفي الأول « التخامع » وفي الثاني « التعارج » وفي الثالث « التخادج » بدلا من « التخاذل » . « 1011 » عيون الأخبار 4 : 57 مع بعض اختلاف ومحاضرات الراغب 3 : 290 . « 1012 » نثر الدر 6 : 556 . « 1013 » نثر الدر 2 : 211 . « 1014 » نثر الدر 7 : 78 ومحاضرات الراغب 3 : 287 .