ابن حمدون
406
التذكرة الحمدونية
معدم فلا يعامله أحد إلا بالنقد . فلما كان آخر النهار ونزل عن الحمار قال له المكاري : هات أجرتي . فقال له : فيم كنّا منذ الغداة ؟ ! « 900 » - كان الجمّاز لا يدعو إلى بيته أكثر من ثلاثة لضعفه . فدعا ثلاثة فجاءه ستة ، وقام كلّ واحد منهم على رجل واحدة ، وقرعوا الباب فعدّ أرجلهم من خلف الباب وأدخلهم . فلما حصلوا في بيته تذمّر ، فقالوا : ما شأنك ؟ قال : دعوت ناسا ولم أدع الكراكي . « 901 » - قيل لغلام : أتحبّ أن يموت أبوك ؟ قال : لا ولكني أحبّ أن يقتل لأرث ديته فإنه فقير . 902 - نظر فيلسوف إلى رجل يرمي وسهامه تقع يمينا وشمالا ، فقعد موضع الهدف . فقيل له في ذاك ، فقال : لم أر موضعا أسلم منه . « 903 » - استقبل عمرو الخوزيّ رجلا من أصدقائه وقد شجّ وسالت الدماء على وجهه فقال لعمرو : ليس تعرفني ؟ قال : ما رأيتك في هذا الزّيّ قطَّ ، فاعذرني إن لم أثبتك . « 904 » - كان في بعض السنين قحط ، ووقع بين امرأة عمرو الخوزي وبين جيرة لها خصومة وضربت وكسرت ثنيّتها . فانصرفت إليه باكية وقالت : فعل بي ما هو ذا تراه وكسرت ثنيّتي . فقال : لا تغتمّي ! ما دام الثغر على هذا يكفيك ثنية واحدة . « 905 » - قيل لأدهم المضحك ، وكان أسود : قد أمر الوالي أن لا يخرج أحد إلى المصلَّى إلا في سواد ، قال : فأنا أخرج عريان .
--> « 900 » زهر الآداب 1 : 206 . « 901 » نثر الدر 5 : 336 . « 903 » نثر الدر 6 : 542 وفيه الخزرجي بدلا من الخوزي . « 904 » نثر الدر 6 : 542 . « 905 » نثر الدر 6 : 545 .