ابن حمدون

399

التذكرة الحمدونية

شهر الصيّام مبارك لكنّه جعلت لنا بركاته في طوله إنّي ليعجبني كمال هلاله وأسرّ بعد كماله بنحوله « 865 » - قال علي بن الصباح الكوفي : دخلت على بشار فقال : يا أبا على ، أما إني قد أوجعت صاحبكم وبلغت منه ، يعني حماد عجرد فقلت : بماذا يا أبا معاذ ؟ قال بقولي فيه : [ من الخفيف ] يا ابن نهيا رأس عليّ ثقيل واحتمال الرأسين خطب جليل فادع غيري إلى عبادة ربّي ن فإنّي بواحد مشغول فقلت : لم أدعه في عماه ؟ ثم قلت : قد بلغ حمادا هذا الشعر وهو يرويه خلاف هذا ، قال : فما يقول ؟ قلت : يقول إنّك قلت : فادع غيري إلى عبادة ربّي ن فإني عن واحد مشغول فلما سمعه أطرق وقال : أحسن واللَّه ابن الفاعلة . ثم قال : إني لأحتشمك فلا تنشد أحدا هذين البيتين . وكان إذا سئل عنهما بعد ذلك قال : ما هما لي ! 866 - قال الزبير بن بكار : لما ولي أبي الحجاز أخذ عبد اللَّه بن يونس الخياط بأن يصلَّي الصلوات الخمس جماعة في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم . فجاءني هو ومحمد بن الضحّاك وجعفر بن الحسين اللهبي وجماعة معه ووقف بين يدي وأنشدني : [ من الراجز ] قل للأمير يا كريم الجنس يا خير من بالغور أو بالجلس وعدّتي لولدي ونفسي شغلتني بالصلوات الخمس فقلت له : ويلك ! أتريد أن أستعفيه لك من الصلاة ؟ واللَّه ما يعفيك ، وإن ذلك يبعثه على اللجاج في أمرك ثم يضرّك عنده . فمضى وقال : إذن نصبر حتى يفرج اللَّه .

--> « 865 » انظر الأغاني 14 : 308 و 311 .