ابن حمدون
370
التذكرة الحمدونية
الكذب . قالوا : من هم يا أبا أمية ؟ فقال : ما أنا بالذي أخبركم . فجعلوا يسألونه وتبعوه ميلا أو قرابة ميل يقولون : يا أبا أمية من هم ؟ وهو يقول : لا أخبركم . فانصرفوا عنه وهم يتلهّفون [ ويقولون ] : ليته أخبرنا بهم . « 742 » - وحج الأعمش فلما أحرم لاحاه الجمّال في شيء فرفع عكَّازه فشجّه بها ، فقيل له : يا أبا محمد وأنت محرم ؟ قال : إن من تمام الإحرام شجّ الجمّال . « 743 » - وقال ابن عياش : رأيت على الأعمش فروة مقلوبة صوفها إلى خارج ، فأصابنا مطر فمررنا على كلب فتنحّى الأعمش وقال : لا يحسبنا شاة . « 744 » - وقال عيسى بن موسى ، وهو يلي الكوفة ، لابن أبي ليلى : اجمع الفقهاء واحضروني . فجاء الأعمش في جبة فرو ، وقد ربط وسطه بشريط ، [ فأبطأوا ] فقام [ الأعمش ] وقال : إن أردتم أن تعطونا شيئا وإلا فخلَّوا سبيلنا . فقال عيسى لابن أبي ليلى : قلت لك تأتيني بالفقهاء فجئتني بهذا ؟ فقال : هذا سيّدنا الأعمش . « 745 » - وقيل للأعمش ما تصنع عند مظهر أخي يقطين ؟ فقال : آتيه كما آتي الحشّ إذا لي إليه حاجة . « 746 » - وكان بين الأعمش وبين امرأته وحشة ، فسأل بعض أصحابه ان يرضيها ويصلح بينهما . فدخل إليها وقال : إن أبا محمد شيخنا وفقيهنا ، فلا يزهّدنّك فيه عمش عينه وحموشة ساقيه ، وضعف ركبتيه ، وقزل رجليه ، ونتوء جبينه ، وبخر فيه . فقال الأعمش : قم عنا قبّحك اللَّه فقد أريتها من عيوبي ما لم تكن تعرفه وتبصره .
--> « 742 » نثر الدر 2 : 144 . « 743 » نثر الدر 2 : 147 والبصائر والذخائر 8 : 98 . « 744 » نثر الدر 2 : 146 والبصائر والذخائر 8 : 208 ووفيات الأعيان 2 : 401 . « 745 » نثر الدر 2 : 150 ووفيات الأعيان 2 : 401 . « 746 » وفيات الأعيان 2 : 401 والمستطرف 2 : 268 .