ابن حمدون
366
التذكرة الحمدونية
بها يسوقها وأقبل بالقوم حتى عقلها ، ثم قال لهم : دونكم ! هو هذا . فجاء القوم فقالوا : قد اشتريناك ، فقال سويبط : هو كاذب أنا رجل حرّ . قالوا : قد أخبرنا خبرك . فوضعوا الحبل في عنقه وذهبوا به . فجاء أبو بكر رضي اللَّه عنه فأخبر بذلك ، فذهب هو وأصحاب له فرّدوا القلائص ، وأخبروا بذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم فضحك منه حولا . « 726 » - وأهدى نعيمان إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم جرّة عسل اشتراها من أعرابيّ بدينار ، وأتى بالأعرابي باب النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم وقال : خذ الثمن من ههنا . فلما فتحها النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم نادى الأعرابيّ : ألا أعطى ثمن عسلي ؟ فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : إحدى هنات نعيمان ، وسأله : لم فعلت هذا ؟ قال : أردت برّك ولم يكن معي شيء . فتبسم النبي صلَّى اللَّه عليه وسلمو أعطى الأعرابيّ حقه . « 727 » - شكى عيينة بن حصن إليه صعوبة الصيام عليه ، فقال : صم بالليل . وروي أنه دخل عيينة على عثمان وهو يعطي في شهر رمضان ، فقال : العشاء ! فقال : أنا صائم . قال عثمان : أتصوم بالليل ؟ قال : هو أخفّ عليّ . فيقال إن عثمان قال : إحدى هنات نعيمان . « 728 » - ومرّ نعيمان يوما بمخرمة بن نوفل الزبيري وهو ضرير فقال له : قدني حتى أبول . فأخذ بيده حتى إذا كان في مؤخّر المسجد قال : اجلس ، فجلس يبول . وصاح به الناس يا أبا المسور ، إنك في المسجد . فقال : من قادني ؟ قيل : نعيمان ؛ قال : للَّه عليّ أن أضربه ضربة بعصاي إن وجدته . فبلغ ذلك نعيمان ، فجاء يوما فقال يا أبا المسور : هل لك في نعيمان ؟ قال : نعم ، قال : هو ذا يصلي ، وجاء بيده وأتى به إلى عثمان وهو يصلَّي ، فقال : هذا نعيمان ، فعلاه بعصاه ، وصاح به الناس
--> « 726 » نثر الدر 2 : 136 وربيع الأبرار 4 : 173 ونهاية الأرب 4 : 4 . « 727 » نثر الدر 2 : 141 - 142 . « 728 » نثر الدر 2 : 143 وعيون الأخبار 1 : 320 ونهاية الأرب 4 : 4 والمستطرف 2 : 263 .