ابن حمدون
333
التذكرة الحمدونية
« 657 » - حدّث أبو ظبيان الحمامي قال : اجتمعت جماعة من الحيّ على شراب لهم فتغنّى رجل منهم بقول حسّان : [ من الكامل ] أولاد جفنة حول قبر أبيهم قبر ابن مارية الكريم المفضل فقال رجل من القوم : ما معنى قوله [ 1 ] : [ من الكامل ] إنّ التي عاطيتني فرددتها فجعلها واحدة ثم قال : كلتاهما حلب العصير فجعلهما اثنتين ؟ فلم يقل أحد الجواب ، فقال رجل من القوم : امرأته طالق ثلاثا إن بات أو يسأل القاضي عبيد اللَّه بن الحسن عن تفسير هذا الشعر . فأسقط في أيدينا ليمينه ، ثم اجتمعنا على إتيان عبيد اللَّه ؛ قال : فأتيناه نتخطَّى إليه الأحياء حتى أتيناه وهو في مسجده يصلَّي بين العشائين ، فلما سمع حسّنا أو جز في صلاته ، ثم أقبل علينا وقال : ما حاجتكم ، فبدأ رجل منا وكان أحسننا بقيّة ، قال : نحن أعزّ اللَّه القاضي قوم نزعنا إليك من طرق البصرة في حاجة مهمة فيها بعض الشيء ، فإن أذنت لنا قلنا ، قال : قولوا ؛ فذكر يمين الرجل والشعر ؛ فقال : أما قوله : إن التي ناولتني يعني الخمرة ، وقوله : « قتلت » أي مزجت بالماء ، وقوله : كلتاهما حلب العصير يعني الخمر ومزاجها فالخمر عصير العنب والماء عصير السحاب . قال اللَّه تعالى :
--> « 657 » الأغاني 9 : 281 وفيه أبو ظبيان الحماني .