ابن حمدون

326

التذكرة الحمدونية

وامتلأت منه الحفر ، وفارت منه الغدران ، وكنت في مثل وجار الضبع حتى وصلت إليك . فلما قدمت على سليمان قال : هل كان وراءك من غيث ؟ فقلت ذلك . فضحك وقال : هذا كلام لست بأبي عذره . فقلت : صدق فوك ، يا أمير المؤمنين ، اشتريته واللَّه بدرهمين . 639 - قال بشير أخو بشّار ، وكانوا ثلاثة إخوة لأم : حنفي وسدوسي وعقيليّ : لو خيّرك اللَّه أن تكون شيئا من الحيوان ، إلى أيّ شيء كنت تحب أن تكون ؟ قال : عقاب ، لأنها تبيت بحيث لا ينالها سبع ولا ذو جناحين ، وهي معمّرة ، وإن شاءت كانت فوق كلّ شيء ، وإن شاءت كانت بقرب كلّ شيء ، تغدّى بالعراق وتعشّى باليمن ، ريشها فروها في الشتاء وخيشها في الصيف ، وهي أبصر خلق اللَّه . « 640 » - ابن نباتة : [ من الكامل ] وإذا عجزت عن العدوّ فداره وامزج له إنّ المزاج وفاق فالنار بالماء الذي هو ضدّها تعطي النّضاج وطبعها الإحراق « 641 » - البغاء ويروى للرضي ما يماثلها في موضع آخر : [ من الكامل ] الظلم بين الأقربين مضاضة والذّلّ ما بين الأقارب أروح فإذا أتتك من الرجال قوارص فسهام ذي القربى القريبة أجرح « 642 » - وقال محمد بن هانىء : [ من الطويل ] جهلت الهوى حتى اختبرت عذابه كما اختبر الرّعديد بأس المصمّم وقدت إلى نفسي منيّة نفسها كما احترقت في نارها كفّ مضرم

--> « 640 » ديوان ابن نباتة 28 : 272 - 273 . « 641 » ديوان الرضي ( صادر ) 1 : 258 ورواية البيت الأول فيه : للذل بين الأقربين مضاضة والذل ما بين الأباعد أروح « 642 » ديوان ابن هانىء : 314 .