ابن حمدون
287
التذكرة الحمدونية
ولقد علمت بأنّ ذلك معصم ما كنت تتركه بغير سوار فقال الواثق : قد وصلته بخمسمائة دينار . « 541 » - صلى الحجاج إلى جنب ابن المسيّب ، فرآه يرفع قبل الإمام ويضع ، فلما سلَّم أخذ بثوبه حتى فرغ من صلاته ودعائه ، ثم رفع نعليه على الحجاج ، وقال : يا سارق ! يا خائن ! تصلي هذه الصلاة ؟ لقد هممت أن أضرب بهما وجهك ! وكان الحجاج حاجّا ، فرجع إلى الشام ، وجاء واليا على المدينة ، ودخل من فوره المسجد قاصدا مجلس سعيد ، فقال له : أنت صاحب الكلمات ؟ قال : نعم أنا صاحبها ، قال : جزاك اللَّه من معلَّم ومؤدّب خيرا ، ما صليت بعدك صلاة إلا وأنا ذاكر قولك . « 542 » - قال سعيد بن وهب على البطالة فدخلت قلبه رقّة ، فحجّ ماشيا ، فجهد ، فقال : [ من الرمل ] قدميّ اعتورا رمل الكثيب واطرقا الآجن من ماء القليب ربّ يوم رحتما فيه على نضرة الدنيا وفي واد خصيب فاحسبا ذاك بهذا واصبرا وخذا من كلّ فن بنصيب « 543 » - مطر مصر مثل في نافع يستضرّ به ، لأنّها لا تمطر فإن مطرت كان المطر ضررا عليها ، وفي ذلك يقول شاعر : [ من الطويل ] وما خير قوم تجدب الأرض عندهم بما فيه خصب العالمين من القطر إذا بشّروا بالغيث ريعت قلوبهم كما ريع في الظلماء سرب القطا الكدر
--> « 541 » ربيع الأبرار 1 : 99 . « 542 » البصائر والذخائر 7 : 53 وفيه : قال الفضل بن الربيع : صحبني سعيد على البطالة فأودعته مالا عند النكبة ظننته أنه لا يرجع إلي ابدا ، ثم طلبته منه فأتى به واللَّه بخواتيمه ثم دخل قلبه رقة فحج ماشيا ، وقال : ، وانظر تاريخ بغداد 9 : 74 . « 543 » ثمار القلوب : 655 - 656 .