ابن حمدون

239

التذكرة الحمدونية

إني امرؤ من قطن بن دارم طلبت ديني من أخي مكارم إذ ننتجي واللَّه غير نائم عند أبي يحيى وعند سالم وقام أبو يحيى فقال : يا أمير المؤمنين ، عندي لهذا البدويّ شهادة عليك ، فقال : أعرفها ، ادن يا دكين ، أنا كما ذكرت لك ، إنّ نفسي لم تنل شيئا إلا تاقت لما هو فوقه ، وقد نلت غاية من الدنيا فنفسي تتوق إلى الآخرة . واللَّه ما رزأت من أموال الناس شيئا ، ولا عندي إلا ألفا درهم فخذ نصفها ، قال : فو اللَّه ما رأيت ألفا كانت أعظم بركة منها . « 461 » - سفه مروان بن أبي الجنوب على عليّ بن الجهم بحضرة المتوكَّل وهجاه بأشعار سخيفة باردة فلم يجبه ، ثم قال فيما بعد : [ من الوافر ] بلاء ليس يشبهه بلاء عداوة غير ذي حسب ودين يبيحك منه عرضا لم يصنه ويرتع منك في عرض مصون « 462 » - شاعر : [ من الطويل ] تجاف عن الأعداء بقيا فربّما كفيت ولم تجرح بناب ولا ظفر ولا تبر منهم كل عود تخافه فإنّ الأعادي ينبتون مع الدّهر إذا أنت أفنيت النبيه من العدى رمتك الليالي عن يد الخامل الذكر وهبك اتّقيت السهم من حيث يتّقى فكيف بمن يرميك من حيث لا تدري « 463 » - العرب تقول : خفّة الظَّهر أحد اليسارين ، والغربة أحد السباءين واللبن أحد اللحمين ، وتعجيل اليأس أحد اليسرين ، والشّعر أحد الوجهين ، والراوية أحد الهاجيين ، والحمية أحد الموتين .

--> « 461 » الأغاني 12 : 75 وانظر طبقات ابن المعتز : 392 - 393 . « 462 » مجموعة المعاني : 153 . « 463 » قارن بعيون الأخبار 1 : 47 .