ابن حمدون
210
التذكرة الحمدونية
ابن يحيى بضعة عشر درهما . « 434 » - خبر المغيرة بن شعبة حين شهد عليه بالزّنا كان المغيرة بن شعبة الثقفي أميرا على الكوفة في خلافة عمر رضوان اللَّه عليه ، وكان من دهاة العرب ورجالها . فروي أنه كان يخرج من دار الإمارة وسط النهار ، فيلقاه أبو بكرة فيقول له : أين يذهب الأمير ؟ فيقول له : إلى حاجة ، فيقول له : حاجة ماذا ؟ إنّ الأمير يزار ولا يزور . وكانت المرأة التي يأتيها جارة لأبي بكرة ، وقيل : إنّها بنت جميل بن عمرو . قيل : فبينا أبو بكرة في غرفة له مع إخوته نافع وزياد ورجل آخر يقال له : شبل بن معبد ، وكانت غرفة جارته بحذاء غرفة أبي بكرة ، فضربت الريح باب المرأة ففتحته فنظر القوم فإذا هم بالمغيرة ينكحها ، فقال أبو بكرة : هذه بليّة ابتليتم بها ، فانظروا ، فنظروا حتى أثبتوا . فنزل أبو بكرة حتى خرج عليه المغيرة من بيت المرأة فقال : إنّه قد كان من أمرك ما قد علمت ، فاعتزلنا . قال : وذهب ليصلَّي بالناس الظَّهر فمنعه أبو بكرة وقال : واللَّه ما تصلَّي بنا وقد فعلت ما فعلت . فقال الناس : دعوه يصلَّي فإنه الأمير ، واكتبوا بذلك إلى عمر ؛ فكتبوا إليه ، فورد كتابه بأن يقدموا عليه جميعا : المغيرة والشّهود . وقيل : بعث عمر بأبي موسى الأشعريّ [ على البصرة ] ، وعزم عليه أن لا يضع كتابه من يده حتى يرحل المغيرة بن شعبة . وقيل : إن أبا موسى قال لعمر لمّا أمره أن يرحله من وقته : أو خير من ذلك ، يا أمير المؤمنين ، تتركه يتجهّز ثلاثا ثم يخرج . قال : فدخل أبو موسى المسجد وهم يصلَّون : الرجل والنساء مختلطين ، فدخل رجل على المغيرة فقال له : إني رأيت أبا موسى في جانب المسجد عليه برنس ، فقال المغيرة : ما جاء زائرا
--> « 434 » الأغاني 16 : 54 - 59 وانظر تاريخ الطبري : حوادث سنة 17 ووفيات الأعيان 6 : 364 - 365 وأبيات حسان في ديوانه : 112 .