ابن حمدون

132

التذكرة الحمدونية

بعضنا لبعض ذات يوم : لا يخرج الأعمش إلينا شيئا إلا أكلناه كلَّه . فأخرج إلينا خوانا عليه خبز وتمر ، فأكلناه ، ثم عاد فأخرج قتائت ممّا يسرب انسيابا فأكلناه ، ثم عاد فأخرج كسيرات ، فأكلناها ، ثم عاد فأخرج إجانة فيها كسب ونوى فقال : أما طعام العيال فأكلتموه ، وهذا علف العنز فدونكم . 345 - [ كان ] رجل يطعم رجلا يلازمه ، ولم يكن عنده في بعض الأيام ما جرت به عادته ، فقال لغلامه : خذ المفتاح معك ، وكن قريبا من الدار ، فإذا جاء ورأى الباب مقفلا انصرف . فلما جاء الرجل ورأى الباب مقفلا ، جلس ينتظر أن يجيء ويفتح الباب ، فأدركته الشّمس ، فلم يزل ينتقل من موضع إلى موضع حتى لم يبق ظلّ ، فقال : [ من السريع ] البيت لا أبرح من بابه حتى يموت الرجس من جلسي أقتله في البيت جوعا كما يقتلني بالجوع في الشّمس أليس في منزل فرقاننا أنّ [ قتل ] النّفس بالنّفس « 346 » - أسماء هزلية وضعها الطفيليون والصوفيه للأطعمة وآلتها وما يتبعها : الطَّست والإبريق : بشر وبشير الخوان : أبو جامع السّفرة : أبو رجاء الخبز : أبو جابر اللحم : أبو عاصم الملح : أبو عون القدر : ميمون الزّنجي

--> « 346 » نثر الدر 2 : 255 - 257 ومحاضرات الراغب 2 : 628 والشريشي ( المقامة النصيبية ) 2 : 391 .