ابن حمدون
128
التذكرة الحمدونية
« 323 » - واجتمع اثنان من الأعراب على كامخ ، فقال أحدهما : خرا ، وربّ الكعبة ، وذاقه الآخر فاستطابه فقال : أحسبه خرا الأمير . 324 - قال الأصمعيّ : سمع أعرابيّ واحدا يقرا : * ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) * ( الكهف : 103 - 104 ) . فقال : وأبيك إني لأعرف هؤلاء القوم بعينهم ، فقيل له : ومن هم ؟ قال : الذين يثردون عزّهم . 325 - أولم رجل وليمة ، فحضرها أعرابيّ وجعل يأكل ولا يرفع رأسه حتى أحضر الفالوذ ، فرفع رأسه فنظر إلى شيخ معتزل عن القوم ، فقال : ما بال الشيخ لا يأكل ؟ قيل : إنّه صائم ، فقال : ما أحوجه إلى الصوم ؟ قالوا : طلب المغفرة والفوز بالجنّة ، قال الأعرابيّ : فإذا فاز بالجنّة ، أفتراه يطعم فيها أطيب من الفالوذ ؟ . « 326 » - قدّم إلى أعرابيّ موز ، فجعل يقلَّبه ويقول : لا أدري ، العجب ممّن خالطه ، أو ممّن حشاه ؟ ! 327 - سقط أعرابيّ عن بعيره فانكسر بعض أضلاعه ، فأتى الجابر يستوصفه ، فقال : خذ تمر شهريز ، فانزع أقماعه ونواه ، [ ولتّه ] بسمن واضمد به ، فقال الأعرابيّ : بأبي أنت ، من داخل أضمد أم من خارج ؟ « 328 » - امتنع أعرابيّ من غسل يده بعد الأكل وقال : فقد ريحه كفقده . ثم أخذ كفّا من تراب ، فرماه في وجوهنا وقال : أحسبكم تآمرتم على هذا ، لا يقربني منكم أحد ، فمكثنا أيّاما لا نغشاه ، ثم سألنا ابن أبي حفص العطَّار ، فترضّاه لنا [ 1 ] .
--> « 323 » نثر الدر 6 : 481 ومحاضرات الراغب 2 : 615 . « 326 » نثر الدر 6 : 486 . « 328 » محاضرات الراغب 2 : 629 .