ابن حمدون

119

التذكرة الحمدونية

وهاضوم للثقيل من الطعام . 299 - أبو نصر الكاتب يصف القطايف والخشكنانات : قطائف عراقيّ النّشر بغداديه ، عسكريّ الحشو طبرزيّه ، ممّا عنيت الأذهان بتصويره ، ونصبت اليدان لتقديره وتدويره ، وأبرزته كالبدر في كماله ، متنزّها في صورتي محاقه وهلاله ، ثم طوته الأنامل طيّ السّجل للكتاب ، وغادرته قد رصّت صفوفه ، [ . . . ] به ظروفه ، وأركبت بعضه بعضا ، حتى شكَّلته سماء وأرضا ، ثم رقد رقدة النّصب المجهود ، وهوّم تهويم اللَّغب المكدود ، ذابل الشمائل ، مبتلّ الغلائل ، يعوم في دهن ، كأنّما كسر به في بحر ، أو أحسن غوص وأطيبه ، وأطرف بديل وأعجبه ، خشكنانج كأساور الكواعب ، كسرها فضل التجاذب والتداعب ، أو كقرون الظَّباء قدّا والتفافا ، ولملمة واستحصافا ، أو فخاخ صنعت للطير فأحكمت ، ووضعت للصيد فقوّمت ، هلالية الجنبات ، ذهبيّة الشّيات ، رقيقة القشر ، غليظة الخصر ، لذيذة الأرج والنّشر ، يكاد ينمّ على باطنها ظاهرها ، ويشهد على غائبها حاضرها ، نزهة المحيّا ، [ . . . ] ونقيّة المتجلَّى . 300 - كان أبو بكر بن قريعة يحبّ الفالوذج السّرطراط [ 1 ] ويقول : أريدها مستغيثة من الغرق ، في ماء الورد العرق . ويسمّي القطائف لفائف النعيم ، وطعام الصابرين ، ويسمّي اللوزينج مغرغر الحلقوم . « 300 » أ - ودخل يوما إلى عزّ الدولة وبين يديه طبق فيه موز ، فأعرض عن استدعائه ، فقال : ما بال مولانا [ لا ] يدعوني إلى الفوز بأكل الموز ؟ فقال : صفه حتى أطعمك منه ، فقال : ما أصف من جرب ديباجية ، فيها سبائك

--> « 300 » أ - المستطرف 1 : 178 .