ابن حمدون
111
التذكرة الحمدونية
« 269 » - قال طفيليّ لصاحب له : إذا دخلت عرسا فلا تتلفّت تلفّت المريب ، وتخيّر المجلس ، وأجدّ ثيابك ، ولا تأكل الكزمازك [ 1 ] [ ؟ ] مطويا فإنّه يعديك ، كله مشوّشا فإنّه أطوع للأضراس وأسهل في المضغ . وإذا [ أكلت ] فكل أبدا ، فإن متّ متّ شهيدا . 270 - ومن وصيّة أحدهم لصاحبه : إذا دخلت إلى عرس كثير الزّحام ، فمر وانه ، ويكون كلامك بين النصيحة والإدلال ، فإني دخلت يوما إلى وليمة ، وقد صنع الطبّاخ بزماورد ليضعه وسط المائدة عند الفراغ من الطعام ليطلب الراشن ، فقلت له : استأذنت صاحبنا ؟ فقال : وهذا ممّا يستأذن فيه ! فقلت : أسكران أنت ؟ تريد أن يغرم أحدهم أكثر ممّا أكل ، وتنغّض عليه ؟ وصاحب الوليمة لا يرضى بهذا . ولولا خوفي لائمته لم آسف عليك بشيء يصير إليك ، فقال : هل لك في باب يكفيني [ . . . ] نصف ما أصبت ؟ فقلت : أفعل ، ولزمته ، وجعلت آكل كلّ شيء أشتهيه ، وآمر وأنهى ، وهو يظنّ أنّ بيني وبين صاحب الدار حرمة أو قرابة ، ثم قاسمته على ما أصاب وخرجت . 271 - وقال شاعر يذكر طفيليّا : [ من الرجز ] ويعربيّ خالع العذار أطفل من ليل على نهار أثبت في الدار من الجدار يشرب بالكبار والصغار كأنّه في الدار ربّ دار « 272 » - ضمّ عثمان بن درّاج السّفر ورفيقا له ، فقال له الرفيق : انهض إلى
--> « 269 » بعضه في نهاية الأرب 3 : 324 . « 272 » محاضرات الراغب دون نسبة وبعض اختلاف 2 : 640 .