ابن حمدون

392

التذكرة الحمدونية

تدير إذا شجّت عيونا كأنّها عيون العذارى شقّ عنها البراقع « 1087 » - بعث الوليد بن يزيد إلى جماعة من أهله لمّا ولي الخلافة فقال : أتدرون لم دعوتكم ؟ قالوا : لا ، قال : ليقل قائلكم ، فقال رجل منهم : أردت يا أمير المؤمنين أن ترينا ما جدّد اللَّه لك من نعمه وإحسانه ، قال : نعم ولكني : [ من الخفيف ] أشهد اللَّه والملائكة الأب رار والعابدين أهل الصلاح أنّني أشتهي السماع وشرب ال كأس والعضّ للخدود الملاح والنّديم الكريم والخادم ألفا ره يسعى عليّ بالأقداح قوموا إذا شئتم . وأخبار الوليد هذا في خلاعته لو تكلَّفت ذكرها لاحتاجت إلى كتاب مفرد . « 1088 » - وروي أن عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام خرج يوما إلى بعض الدّيارات فنزل فيه ، وهو وال على الرملة ، فسأل صاحب الدير : هل نزل بك أحد من بني أمية ؟ قال : نعم ، نزل بي الوليد بن يزيد ومحمد بن سليمان بن عبد الملك ، قال : فأيّ شيء صنعا ؟ قال : شربا ، قال : أين شربا ؟ قال : في ذلك الموضع ، ولقد رأيتهما شربا في آنيتهما ، ثم قال أحدهما لصاحبه : هلمّ نشرب بهذا الجرن ، وأومأ إلى جرن عظيم من رخام ، فقال : افعل ؛ فلم يزالا يتعاطيانه بينهما يشربان به حتى ثملا ، فقال عبد الوهاب لغلام له أسود كان يوصف بالشّدّة : هاته ، فذهب يحرّكه فلم يقدر . فقال له الراهب : واللَّه لقد رأيتهما يتعاطيانه ، وكلّ واحد يملؤه لصاحبه فيرفعه ويشرب به غير مكترث . « 1089 » - كان لسليمان بن وهب نديم يأنس به ويلائمه ويألفه ، فعربد

--> « 1087 » الأغاني 7 : 23 والأبيات في مجموع شعره ( عطوان ) : 39 . « 1088 » الأغاني 7 : 24 . « 1089 » الأغاني 10 : 234 - 235 وديوان علي بن الجهم : 105 - 106 .