ابن حمدون

383

التذكرة الحمدونية

والفيهج ، وأم زنبق ولم يذكر اشتقاقها . وقد جاء في كلامهم : انزبق إذا دخل ، ويمكن أن يكون من ذلك لسلاستها وسهولتها ، ويقولون : زبق شعره وزبقته : حبسته ، وليس من ذلك . والغرب من كلّ شيء : حدّه ، ولعلَّها سمّيت بذلك لحدّتها . وحميّا كلّ شيء : سورته وحدّته . والمسطار ، الخلَّة . والخمطة : الحامض منها ، ويقال : المصطار بالصاد أيضا . وقد يراد بالخمطة المتغيّرة الطَّعم . والمعتّقة : التي قد طال مكثها . والإثم اسم لها ، ولعلَّه وقع عليها لما في شربها من المآثم ، وكذلك الحمق ، قال الشاعر : [ من الوافر ] شربت الإثم حتّى ضلّ عقلي كذاك الإثم يفعل بالعقول [ 1 ] والمعرق : الممزوج قليلا ، يقال : فيه عرق من ماء ، أي ليس بكثير . روى المدائنيّ أنّ معاوية قال : ما اللذة ؟ فأكثر جلساؤه الوصف ، فلم يقع له ، فقال عمرو بن العاص : نحّ الأحداث حتّى أخبرك بها من فصّها ، فنحّوا ، فقال : اللذّة هتك المروءة ، والمجاهرة بالخطيئة ، وأن لا يبالي قبيحا من حسن . وممّا جاء في أواني المشروب والظَّروف « 1054 » - قال شبرمة بن الطَّفيل : [ من الطويل ] ويوم شديد الحرّ قصّر طوله دم الزّقّ عنا واصطفاف المزاهر لدن غدوة حتى أروح وصحبتي عصاة على الناهين شمّ المناخر كأنّ أباريق الشّمول عشيّة إوزّ بأعلى الطَّفّ عوج الحناجر

--> « 1054 » مجموعة المعاني : 200 والمحب والمحبوب 4 : 320 .