ابن حمدون

71

التذكرة الحمدونية

رضي اللَّه عنه إلى أبي موسى أن مر ذوي القرابات أن يتزاوروا ولا يتجاوروا [ 1 ] ، وروي عنه وابن مسعود أنهما قالا [ 2 ] : « خالطوا الناس وزايلوهم » ، أي خالطوهم في المعاشرة والأخلاق وزايلوهم بأعمالكم ، ويحتمل المباعدة أيضا ، ويقارب هذا الكلام قول صعصعة بن صوحان : إذا لقيت المؤمن فخالطه ، وإذا لقيت الفاجر فخالفه ، ودينك فلا تكلمنه . ويشبه ما روي عن عيسى عليه السّلام : « كن وسطا وامش جانبا [ 3 ] » . 23 - ما جاء في الضرورة والمعذرة والاعتذار « أزهد الناس في عالم جاره » ويروى أهله [ 4 ] . « 320 » - ومن أمثالهم في ذلك : « مكره أخوك لا بطل » ، خبره في قصة بيهس نعامة ، وهو مذكور في مكانه من هذا الكتاب . « 321 » - « لو ترك القطا لنام » ، هو لامرأة عمرو بن أمامة ، وكان نزل بقوم من مراد فطرقوه ليلا فلما رأت امرأته سوادهم أنبهته فقالت : قد أتيت ، فقال : إنما هذه القطا ، فقالت : لو ترك القطا لنام . فأتاه القوم فبيتوه فقتلوه . « 322 » - ومن أمثالهم : « الشرّ ألجأه إلى مخّ العراقيب » ، وقد يضرب عند مسألة اللئيم .

--> « 320 » مكره أخوك لا بطل : المفضل الضبي : 112 والعسكري 2 : 242 والميداني 2 : 318 والأغاني 23 : 535 - 537 وأمثال ابن سلام : 271 . « 321 » لو ترك القطا لنام : أمثال ابن سلام : 271 وفصل المقال : 341 والعسكري 2 : 184 والميداني 2 : 174 . « 322 » الشر ألجأه إلى مخ العراقيب : أمثال ابن سلام : 312 ( شر ما أجاءك إلى مخة عرقوب ) وفصل المقال : 43 واللسان ( مخخ ) والعسكري 1 : 549 والميداني 1 : 358 .