ابن حمدون
358
التذكرة الحمدونية
أحوج إليها لأنهم أهل عمد وطنب ، وحلّ وترحال ، فلهم في كلّ نوء حال يصرّفون أمرهم عليها . 1298 - وقد قيل لأعرابيّ : ما أعلمك بالنجوم ؟ قال : من الذي لا يعلم أجذاع بيته ؟ 1299 - وقيل لأعرابيّة : تعرفين النجوم ؟ قالت : سبحان اللَّه أما نعرف أشياخنا وقوفا علينا كل ليلة ؟ « 1300 » - ولهم فيها أسجاع محفوظة متداولة . قالوا : إذا طلع النجم عشاء ابتغى الراعي كساء . إذا طلع الدّبران توقّدت الحزّان ، واستعرت الدبان ، ويبست الغدران . إذا طلعت الجوزاء توقّدت المعزاء وأوفى على عوده الحرباء ، وكنست الظباء ، وعوق العلباء ، وطاب الخباء . إذا طلع الدراع حسرت الشمس القناع ، وأشعلت في الأفق الشعاع ، وترقرق السراب بكل قاع . إذا طلعت الشعرى ، نشّفت الثرى ، وأجن الصرى ، وجعل صاحب النحل يرى . إذا طلعت الجبهة ، كانت الولهة ، وتغارت السفهة . إذا طلع سهيل ، طاب الليل ، وحدى النيل ، وامتنع القيل ، وللفصيل الويل ، ورفع كيل ، ووضع كيل . إذا طلعت الصرفة ، اختال كل ذي حرفة ، وجفر كل ذي نطفة . إذا طلعت العوّاء ، ضرب الخباء ، وطاب الهواء ، وكره العراء ، وسنن السقاء . إذا طلعت السماك ذهبت العكاك ، وقل على الماء اللكاك .
--> « 1300 » عدّ ابن قتيبة ( الأنواء : 16 وما بعدها ) أسماء المنازل الثمانية والعشرين وأورد ضمن كل منزلة ما ورد من أسجاع . وانظر أيضا الأزمنة والأمكنة 2 : 179 .