ابن حمدون

355

التذكرة الحمدونية

وجاء عن الأصمعيّ وغيره وصفها إلى آخر الشهر : قالوا : ابن إحدى عشرة ، أطلع عشاء وأرى بكرة ، وقيل : وأغيب بسحرة . قيل : ما أنت ابن اثنتي عشر ؟ قال فويق البشر في البدو والحضر . قيل : ما أنت ابن ثلاث عشرة ؟ قال : قمر باهر يعشى له الناظر . قيل : ما أنت ابن أربع عشرة ؟ قال : مقتبل الشباب ، أضيء دجنّات السحاب . قيل : ما أنت ابن خمس عشرة ؟ قال : ثمّ الشباب ، وانتصف الحساب . قيل : ما أنت ابن ستّ عشرة ؟ قال : نقص الحلق في الغرب والشرق . قيل : ما أنت ابن سبع عشرة ؟ قال : أمكنت المقتفر القفرة . قيل : ما أنت ابن ثماني عشرة ؟ قال : قليل البقاء ، سريع الفناء . قيل : ما أنت ابن تسع عشرة ؟ قال : بطيء الطلوع ، بيّن الخشوع . قيل : ما أنت ابن عشرين ؟ قال : أطلع سحرة وأضيء بالبهرة . قيل : ما أنت ابن إحدى وعشرين ؟ قال : أطلع كالقبس ، يرى بالغلس . قيل : ما أنت ابن اثنتين وعشرين ؟ قال : لا أطلع إلا ريثما أرى . قيل : ما أنت ابن ثلاث وعشرين ؟ قال : أطلع في قتمة ولا أجلو الظَّلمة . قيل : ما أنت ابن أربع وعشرين ؟ قال : لا قمر ولا هلال . قيل : ما أنت ابن خمس وعشرين ؟ قال : دنا الأجل ، وانقطع الأمل . قيل : ما أنت ابن ستّ وعشرين ؟ قال : دنا ما دنا فما يرى مني الأشقا . قيل : ما أنت ابن سبع وعشرين ؟ قال : أطلع بكرا ولا أرى ظهرا . قيل : ما أنت ابن ثمان وعشرين ؟ قال : أسبق شعاع الشمس . قيل : ما أنت ابن تسع وعشرين ؟ قال : ضئيل صغير ولا يراني إلا البصير . قيل : ما أنت ابن ثلاثين . قال : هلال مستبين .