ابن حمدون
345
التذكرة الحمدونية
« 1288 » - وعلى هذا قول مهلهل : [ من الوافر ] فلولا الريح أسمع من بحجر صليل البيض تقرع بالذكور وإنما كانت الوقعة بعنيزة ، وهي من حدود الشام فكم بينها وبين حجر اليمامة ؟ « 1289 » - وزعم أبو عبيدة معمر بن المثنى عمّن حدّثه أنّ بكر بن وائل أرادت الغارة على قبائل تميم فقالوا إن علم بنا السّليك أنذرهم ، فبعثوا فارسين على جوادين يريغان السّليك ، فبصرا به فقصداه ، وخرج يحضر كأنه ظبي ، وطارداه سحابة يومهما ، فقالا : هذا النهار ولو جنّ عليه الليل لقد فتر . فجدّا في طلبه ، فإذا بأثره قد بال فرغا في الأرض وقد خدّها ، فقالا : قاتله اللَّه ما أشدّ متنه ، ولعلّ هذا كان من أوّل الليل . فلما اشتدّ به العدو فتر ، فاتّبعاه ، فإذا به قد عثر بأصل شجرة فندر منها كمكان تلك ، وانكسرت قوسه فارتزّت قصدة منها في الأرض فنشبت . فقالا : قاتله اللَّه ، واللَّه لا نتبعه بعد هذا ، فرجعا عنه . فأتمّ إلى قومه فأنذرهم فلم يصدّقوه لبعد الغاية عنه . ففي ذلك يقول : [ من الطويل ] يكذّبني العمران : عمرو بن جندب وعمرو بن عمرو [ 1 ] والمكذب أكذب ثكلتهما إن لم أكن قد رأيتها كراديس يهديها إلى الحيّ موكب كراديس فيها الحوفزان وحوله فوارس همّام متى يدع يركبوا فصدقه قوم فنجوا ، وكذّبه الباقون فورد عليهم الجيش فاكتسحهم . 1290 - وكان تأبّط شرا عجبا ، وهو من العدائين الفتّاك الشجعان ،
--> « 1288 » الكامل : 740 . « 1289 » الكامل 738 - 739 والدرة الفاخرة 1 : 305 ( مع اختلاف ) .