ابن حمدون
257
التذكرة الحمدونية
فامسخني قردا ، فقال لو هممت بذاك لكان نصف العمل مفروغا منه . 1136 - سأل رجل رجلا : ما اسمك ؟ قال : بحر ، قال : أبو من ؟ قال : أبو الفيض ، قال : ابن من ؟ قال : ابن الفرات قال : ما ينبغي لصديقك أن يلقاك إلا في زورق . 1137 - وأسرت مزينة حسّان بن ثابت في الجاهلية فأراد أهله أن يفادوه ، فقالت مزينة : لا نفاديه إلا بتيس أجمّ ، فقالوا : واللَّه لا نرضى أن يفتدى شاعرنا ولساننا بتيس ، فقال حسان ويحكم أتغبنون أنفسكم عيانا ، إنّ القوم تيوس ، فخذوا من القوم أخاكم وأعطوهم أخاهم . « 1138 » - قال موسى بن قيس المازني قلت لأبي فراس المجنون : أنت النهار كلَّه ماش أفتشتكي بدنك بالليل ؟ فقال : [ من المتقارب ] إذا الليل ألبسني ثوبه تقلَّب فيه فتى موجع فقلت : يا أحمق أسألك عن حالك وتنشدني الشعر ؟ قال : أجبتك يا مجنون ، قلت : أتقول لي هذا وأنا سيّد من سادات الأنصار فقال : [ من الطويل ] وإن بقوم سوّدوك لفاقة إلى سيّد لو يظفرون بسيّد ثم لطم عينه ، ومرّ وهو يقول : هكذا يكون الجواب المقشّر . تمّ الباب بحمد اللَّه وعونه والحمد للَّه ، اللهم صلّ على محمد النبي وآله وسلَّم . ويتلوه باب كبوات الجياد وهفوات الأمجاد واللَّه المعين والموفق بحوله وقوّته قوبل بجميعه فصحّ وكان الفراغ منه في سابع عشر رجب من سنة تسعين وستمائة ، واللَّه يطيل بقاء مالكه ويمتّعه به آمين .
--> « 1138 » ربيع الأبرار 1 : 674 .