ابن حمدون

245

التذكرة الحمدونية

أحبّ إليك الآن أم ألف في القابل ؟ قال : ألف في القابل ، فلما أتاه قال : ألف أحب إليك أم ألفان في القابل ؟ قال : ألفان في القابل . فلم يزل ذلك دأبه حتى مات ابن بشر وما أعطاه شيئا . 1082 - ثم إن امرأة موسرة بالكوفة كانت لها على الناس ديون بالسواد ، فاستعانت بابن عبدل في دينها وقالت : إني امرأة ليس لي زوج ، وجعلت تعرّض بأنّها تزوّجه نفسها . فقام ابن عبدل في دينها حتى اقتضاه ؛ فلما طالبها بالوفاء كتبت إليه : [ من الوافر ] سيخطيك الذي أخطاك مني فقطَّع حبل وصلك من حبالي كما أخطاك معروف ابن بشر وكنت تعدّ ذلك رأس مال 1083 - قال محمد بن إبراهيم الإمام لسعيد الدارميّ : لو صلحت عليك ثيابي لكسوتك ، قال : فديتك إن لم تصلح عليّ ثيابك صلحت عليّ دنانيرك . 1084 - قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي : عمل محمد الأمين سفينة فأعجب بها وركب فيها يريد الأنبار وأنا معه . فقال لي : يا إسحاق كيف ترى سفينتي ؟ قلت حسنة يا أمير المؤمنين ، عمّرها اللَّه ببقائك . وقام يريد الخلاء ، وقال : قل فيها أبياتا ، فقلت : نعم ، وخرج . فقمت بالأبيات إليه فاشتهاها جدا وقال لي : أحسنت يا إسحاق ، وحياتي لأهبنّ لك عشرة آلاف دينار ، فقلت : متى يا أمير المؤمنين ، إذا وسّع اللَّه عليك ؟ فضحك ودعا بها على المكان . 1085 - وفي حكاية أخرى عنه أنه طرب على غنائه فخرق درّاعته وقال : وحياتي لأهبنّ لك عشرة آلاف درهم ، فقال متى يا سيدي ؟ إذا بويعت بالخلافة وكنت بين يديك أغنّي ، ووفّق لي أن طربت على غنائي ؟ « 1086 » - وقد حكي عن الحجّاج ما يقارب هذا ، وخرج في مقام الجدّ

--> « 1086 » انظر نثر الدر 5 : 50 - 51 .