ابن حمدون

242

التذكرة الحمدونية

« 1067 » - وتنبأ آخر في أيام المعتصم ، فلما أحضر بين يديه قال له : أنت نبيّ ؟ قال : نعم ، قال : إلى من بعثت ؟ قال : إليك ، قال : أشهد إنّك لسفيه أحمق ، قال : إنما يبعث إلى كلّ قوم مثلهم ، فضحك المعتصم وأمر له بشيء . « 1068 » - وتنبّأ آخر في خلافة المأمون فقال له : ما أنت ؟ قال : نبيّ ، قال : فما معجزتك ؟ قال : سل ما شئت - وكان بين يديه قفل - فقال : خذ هذا القفل فافتحه ، قال : أصلحك اللَّه ، لم أقل لك إنني حدّاد ، قلت : أنا نبيّ . فضحك المأمون واستتابه وأجازه . 1069 - قال بصيلة : دخلت سقاية بالكرخ فتوضّأت ، فلما خرجت تعلَّق بي السّقاء وقال : هات قطعة فضرطت ضرطة وقلت : خلّ الآن سبيلي فقد نقضت وضوئي ، فضحك وخلَّاني . « 1070 » - دخل رجل من ولد قتيبة بن مسلم الحمّام وبشار بن برد فيه فقال : يا أبا معاذ وددت لو أنّك مفتوح العين ، قال : ولم ذاك ؟ قال : لترى استي فتعرف أنّك قد كذبت في شعرك حيث تقول : [ من الوافر ] على أستاه سادتهم كتاب موالي عامر وسم بنار قال : غلطت يا ابن أخي إنما قلت : على أستاه سادتهم ، ولست منهم . « 1071 » - كان بعضهم يتقلَّد أعمال السلطان ، فجاءه أبوه يوما يسأله في أمر إنسان فاشتدّ ذلك عليه وضجر ، فقال لأبيه : أحبّ وأسألك أن تقول إذا جاءك إنسان وقال : كلَّم ابنك بسببي قل : ليس ذلك بابني ، فقال الأب : أنا هو ذا أقول هذا منذ ثلاثين سنة وما يقبل منى .

--> « 1067 » نثر الدر 2 : 215 . « 1068 » نثر الدر 2 : 216 . « 1070 » نثر الدر 2 : 161 . « 1071 » نثر الدر 2 : 170 .