ابن حمدون

234

التذكرة الحمدونية

« 1028 » - تزوج أعمى امرأة فقالت : لو رأيت حسني وبياضي لعجبت ، فقال : اسكتي ، لو كنت كما تقولين ما تركك لي البصراء . 1029 - نظر ذيوجانس إلى رجل مبذّر لماله فقال له : هب لي منّا فضة ، قال له : كيف صرت تسأل الناس الحبّة والفلس وتسألني منا فضة ؟ قال : لأني لا أرجو إليك العودة ولا أرجوها منك إذ كان لا يبقى معك . 1030 - نظر حكيم إلى معلَّم رديء الكتابة فقال له : لم لا تعلَّم الصّراع ؟ فقال : لا أحسنه ، قال : هو ذا أنت تعلم الكتابة ولا تحسنها . « 1031 » - ولي موسى بن مصعب الموصل فاستعمل رجلا من أهل حرّان على كورة باهدرا ، وهي أجلّ كور الموصل ، فأبطأ عليه الخراج فكتب إليه : [ من المنسرح ] هل عند رسم برامة الخبر أم لا فأيّ الأشياء ننتظر احمل ما عندك يا ماصّ بظر أمّه وإلَّا فقد أمرت رسولي يشدّك وثاقا ويأتيني بك . فأخذ الرجل ما كان معه من الخراج ولحق بحرّان وكتب إليه في الجواب في آخر الرقعة : [ من البسيط ] إن الخليط الذي تهوى قد ائتمروا للبين ثم أجدّوا السير فانشمروا اجهد جهدك يا ابن الزانية . فلما قرأ موسى كتابه ضحك وقال : أحسن واللَّه الجواب ، واللَّه لا أطلبه أبدا . 1032 - قال الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، وهو وليّ عهد ، للعباس بن الوليد بن عبد الملك وقد تماضّا : اسكت يا ابن البظراء ، وكانت أمّ العباس رومية ، فقال له العباس : أتفخر عليّ بما قطع من بظر أمك ؟

--> « 1028 » نثر الدر 2 : 208 . « 1031 » البيت لعمر بن أبي ربيعة كما في الأغاني 6 : 309 والخبر فيه ص : 310 - 311 .