ابن حمدون

208

التذكرة الحمدونية

المهاجرين والأنصار قتلوا أباك . « 943 » - دخل معن بن زائدة على المنصور يقارب في خطوه ، فقال أبو جعفر : كبرت سنّك يا معن ؛ قال : في طاعتك ؛ قال : وإنك لجلد قال : على أعدائك ، قال : وإن فيك بقية ؛ قال : هي لك يا أمير المؤمنين . 944 - مرّ أعرابي بمجلس قوم فسخروا منه واستهزأوا به ، فرجع إليهم وقال : يا هؤلاء إنّ الناس رجلان : متكلَّم غانم ، وساكت سالم ، فواللَّه ما سلمتم سلامة الصّامت ، ولا غنمتم غنيمة المتكلَّم . 945 - قال عبد اللَّه بن عباس : بعثني عليّ عليه السّلام إلى عائشة أمّ المؤمنين يأمرها بالرحيل إلى بلادها . فأتيتها فدخلت عليها فلم يوضع لي شيء أجلس عليه ، فتناولت وسادة كانت في رحلها فقعدت عليها ، فقالت عائشة : يا ابن عباس ، أخطأت السنّة : قعدت على وسادتنا في بيتنا بغير إذننا ، فقلت : ما هذا بيتك ، بيتك الذي أمرك اللَّه سبحانه أن تقرّي فيه ، ولو كان بيتك ما قعدت على وسادتك إلا بإذنك . ثم قلت : إنّ أمير المؤمنين عليا أرسلني إليك يأمرك بالرحيل إلى بلادك . قالت : وأين أمير المؤمنين ؟ ذاك عمر . فقلت : ذاك عمر وعليّ أيضا ، قالت : أبيت ! أبيت ! . قلت : أما واللَّه ما كان إباؤك إلا قصير المدّة ، عظيم التّبعة ، قليل المنفعة ، ظاهر الشّؤم ، بيّن النكد ، وما عسى أن يكون إباؤك وما كان أمرك إلا كحلب شاة حتى صرّت ، لا تأمرين ولا تنهين ، ولا تأخذين ولا تعطين ، وما كان مثلك إلا كقول أخي بني أميّة حيث يقول : [ من الكامل ] ما زال إهداء الضغائن بينهم تترى الحديث وكثرة الألقاب حتى تركت كأنّ صوتك بينهم في كلّ مجمعة طنين ذباب

--> « 943 » ربيع الأبرار 1 : 709 والمستجاد : 252 وبهجة المجالس 1 : 95 والعقد 2 : 129 ، 3 : 27 والبيان والتبيين 2 : 402 وأمالي المرتضى 1 : 27 والامتاع والمؤانسة 2 : 180 والأجوبة المسكتة : 7 ( رقم من 25 ) .