ابن حمدون
192
التذكرة الحمدونية
أنكرت ؟ فو اللَّه لقد قال الهدهد - وهو أخسّ طائر - لسليمان : أحطت بما لم تحط به . « 887 » - وقال أبو العيناء : قال لي المتوكل : امض إلى موسى بن عبد الملك واعتذر إليه ولا تعلمه أنّي وجّهتك . فقلت له : تستكتمني بحضرة ألف ؟ قال : إنما عليك أن تنفذ لما تؤمر به ، قلت : وعليّ أن أحترس مما أخاف منه . « 888 » - وقال له يوما عبيد اللَّه بن سليمان : كيف حالك ؟ قال : أنت الحال ، إذا صلحت صلحت . « 889 » - وقرّبه يوما فقال : تقريب المولى وحرمان العدوّ . « 890 » - قيل له : لا تعجل فإنّ العجلة من الشيطان ، فقال : لو كان كذلك لما قال موسى : * ( وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ) * ( طه : 84 ) . « 891 » - وقال أبو العيناء : أنا أوّل من أظهر العقوق بالبصرة ، قال لي أبي : يا بنيّ إن اللَّه قرن طاعته بطاعتي فقال : * ( اشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ ) * ( لقمان : 14 ) ، فقلت : يا أبة إن اللَّه تعالى ائتمنني عليك ولم يأتمنك علي فقال سبحانه وتعالى : * ( ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ ) * ( الاسراء : 31 ) . « 892 » - وقال أبو العيناء : قال لي المتوكل يوما : بلغني أنّك رافضيّ . فقلت : للدّين أم للدنيا ؟ فإن أك للدين ترفّضت فأبوك مستنزل الغيث ؛ وإن أك لدنيا ففي يدك خزائن الأرض . وكيف أكون رافضيا وأنا مولاك ، ومولدي
--> « 887 » نثر الدر 3 : 211 والبصائر 6 : 186 ( رقم : 572 ) . « 888 » نثر الدر 3 : 213 والبصائر 7 : 140 ( رقم : 423 ) وربيع الأبرار 1 : 678 والايجاز والاعجاز : 30 والمستطرف 1 : 85 . « 889 » نثر الدر 3 : 213 . « 890 » نثر الدر 3 : 213 . « 891 » نثر الدر 3 : 214 والبصائر 6 : 210 ( رقم : 650 ) وزهر الآداب : 792 . « 892 » نثر الدر 3 : 221 .