ابن حمدون

178

التذكرة الحمدونية

إلى الرشيد واعتزم على حبسه كلَّمه وأغلظ له ، فقال الرشيد : ما أنت منا ؛ فقال : واللَّه ما أبالي لأيّ الفحلين كنت ، لصالح بن عليّ أو لمروان بن محمد . « 830 » - كلَّم عروة بن الزبير عبد الملك بكلام غليظ والحجاج قائم على رأسه ، فقال : يا ابن العمياء ، أتكلَّم أمير المؤمنين بمثل ما أسمع ؟ قال عروة : يا ابن المتمنّية ، وما ذكرك عجائز الجنّة ؟ وكانت جدّة الحجاج القائلة : [ من البسيط ] هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم هل سبيل إلى نصر بن حجّاج وكان عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه اجتاز بالمرأة وهي تنشد هذا الشعر ، فأحضر نصر بن حجّاج ، وهو شابّ جميل ذو وفرة مليحة ، فحلق شعره فكان أجمل ، فنفاه ، وقال : لا أسمع النّساء يتمنّينك في حجالهنّ . فقال عبد الملك : أقسمت عليك إلَّا أمسكت . 831 - قال أبو حاتم : كنت في حلقة أبي عبيدة ، فجاء إلينا غلام من آل المهلَّب وضيء الوجه في منطقه لين ، فكأنّ القوم استقبحوا منطقه . فقال له رجل من آل صباح بن خاقان المنقريّ : يا غلام ممن أنت ؟ قال : من آل المهلَّب ؛ قال : ومن أمّك ؟ قال : سبيّة من القندهار ، قال : نزعت [ 1 ] فيك رخاوة الهند ؛ فبعث منه شيطانا ؛ فقال [ 2 ] : أيها المتكلَّم فمن أنت ؟ قال : من بني تميم ؛ قال : أمكنت واللَّه من مقاتلك : أمّ شبيبكم وفارسكم سوداء ، وأمّ عنترتكم سوداء ، وأمّ ذي الرّقيبة سبيّة من أمانيا ، وأمّ عمرو بن العاص سبيّة من عنزة ، وأمّ عبيد اللَّه بن زياد بن ظبيان سبيّة من أصفهان ، وأمّ ابن زياد الذي مزّقكم كلّ

--> « 830 » نثر الدر 3 : 182 .