ابن حمدون
17
التذكرة الحمدونية
أمّهم ، فبادروا إليها ليمنعوه من تزوّجها ، وسبقهم لأنه كان راكبا ، فقال لها : إنّ فيك لبقيّة ، فقالت : إن شئت . فجاؤوا وقد بنى عليها ، ثم نقلها بعد إلى بلاده . فزعم الرواة أنها جاءت معها بالعنبر صغيرا ، وأنه ابن عمرو بن بهراء ، وبهراء من قضاعة ، وأولدها عمرو بن تميم أسيّدا والهجيم والقليب ، فخرجوا ذات يوم يستسقون ، فقلّ عليهم الماء ، فأنزلوا مائحا من تميم ، فجعل المائح يملأ الدلو إذا كانت للهجيم وأسيّد والقليب ، فإذا وردت دلو العنبر تركها تضطرب ، فقال العنبر : [ من الرجز ] قد رابني من دلوي اضطرابها والنّأي عن بهراء واغترابها إلَّا تجىء ملأى تجىء قرابها المائح الذي يستقي من أسفل البئر ؛ والماتح الذي يستقي من أعلاها . « 38 » - ويقولون : « أسرع من العين » ؛ و « من طرف العين » ؛ ومن « لمح البصر » ؛ و « أسرع من اليد إلى الفم » ؛ و « أعجل من نعجة إلى حوض » ؛ و « أسرع من دمعة الخصيّ » . « 39 » - ويقولون : « أعدا من الشنفرى » ؛ « أعدا من السّليك » ، « أسرع من عدوى الثوباء » ، وذلك أن الإنسان إذا تثاءب أعدى غيره . « 40 » - ويقولون : « أبطا من فند » ، وهو مولى لعائشة بنت طلحة [ 1 ] ، بعثت به مولاته ليقتبس نارا ، فأتى مصر فأقام بها سنة ، ثم جاء يشتدّ ومعه نار ، فتبدّدت
--> « 38 » بقية الأمثال في السرعة : في الدرة 1 : 217 ، 310 . « 39 » الأمثال في العدو : أعدى من الشنفرى [ 2 ] ( 1 : 303 ) ؛ أعدى من السليك ( 1 : 305 ) أسرع من عدوى ( 1 : 218 ) . « 40 » الأمثال في البطء : أبطأ من فند ( 1 : 92 ) والميداني 1 : 118 .