ابن حمدون

169

التذكرة الحمدونية

الذهب تشرب آنفهم قبل شفاههم . « 801 » - قدم حماد بن جميل من فارس فنظر إليه يزيد بن المنجاب وعليه جبّة وشي ، فقال : * ( هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ) * ( الإنسان : 1 ) ، فقال حماد : * ( كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ الله عَلَيْكُمْ ) * ( النساء : 94 ) . « 802 » - دخل وفد على عمر بن عبد العزيز فأراد فتى منهم الكلام ، فقال عمر : ليتكلَّم أسنّكم ، فقال الفتى : يا أمير المؤمنين ، إنّ قريشا لترى فيها من هو أسنّ منك ، فقال : تكلَّم يا فتى . « 803 » - قال معاوية يوما : الأرض للَّه وأنا خليفته ، فما أخذت فلي حلال ، وما تركت للناس فلي عليهم فيه منّة ، فقال صعصعة : ما أنت وأقصى الأمّة فيه إلا سواء ، ولكن من ملك استأثر . فغضب معاوية وقال : لقد هممت ، قال صعصعة : ما كلّ من همّ فعل ، قال : ومن يحول بيني وبين ذلك ؟ قال : الذي يحول بين المرء وقلبه . « 804 » - وجّه معاوية رجلا إلى ملك الرّوم ومعه كتاب تصديره : « إلى طاغية الرّوم » ، فقال ملك الرّوم للرجل : ما لذي الفخر بالرسالة والمتسمّي بخلافة النبوّة والسّفه ؟ أظنكم ولَّيتم هذا الأمر بعد إعواز ، لو شئت كتبت : من ملك الروم إلى غاصب أهل بيت نبيّه ، العامل بما يكفّره عليه كتابه ، لكني أتجالل عن ذلك . 805 - روي أنّ عائشة رضي اللَّه عنها بعثت إلى معاوية وهو بالمدينة تذكر حاجة من آل أبي بكر ، فأرسل إليها بثلاثين ألف درهم صلة لها وبمثلها لآل أبي

--> « 801 » نثر الدر 2 : 156 والبصائر 1 : 140 ( رقم : 430 ) . « 802 » نثر الدر 2 : 157 وعيون الأخبار 1 : 230 والعقد 2 : 140 وأمالي المرتضى 1 : 277 والأجوبة المسكتة : 13 ( رقم : 64 ) . « 803 » نثر الدر 2 : 195 . « 804 » نثر الدر 2 : 195 وقارن بالأجوبة المسكتة : 97 ( رقم : 576 ) كتب هشام إلى ملك الروم .