ابن حمدون
125
التذكرة الحمدونية
« 602 » - ومنها : « تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه » ، قاله النعمان بن المنذر للصقعب بن عمرو النهدي . هذا قول ابن الكلبي ، وزعم أن قضاعة ابن معدّ ، ونهد بطن من قضاعة ؛ وأما المفضل فقال : إنّ المثل للمنذر بن ماء السماء قاله لشقة بن ضمرة النهشليّ ، فقال له شقة : أبيت اللَّعن إن الرجال ليسوا بجزر يراد منهم الأجسام ، وإنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه ، ذهبت مثلا ، وأعجب المنذر ما رأى من بيانه وعقله ، فسماه باسم أبيه وقال : أنت ضمرة بن ضمرة . 53 - ما جاء في ضد ذلك من شواهد الكتاب العزيز في هذا المعنى قوله تعالى : * ( فَلَمَّا رَأَوْه عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِه رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ) * ( الأحقاف : 24 ) . وقوله تعالى : * ( وإِنْ أَدْرِي لَعَلَّه فِتْنَةٌ لَكُمْ ومَتاعٌ إِلى حِينٍ ) * ( الأنبياء : 111 ) . « 603 » - ومن أمثال العرب : « ربّ صلف تحت الراعدة » ، والصلف قلَّة الخير ، والراعدة السحابة ذات الرعد . وقال أعرابي : ربّ مونق موبق . ومثله لشاعر ينهى عن تزوّج الحسناوات : [ من البسيط ] ولن تمرّ بمرعى مونق أبدا إلا وجدت به آثار مأكول وقد تقدّم ذكر قوله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « إياكم وخضراء الدمن » . وقال رجل من عبد القيس : [ من الرمل ] جامل الناس إذا ما جئتهم إنما الناس كأمثال الشّجر منهم المذموم في منظره وهو صلب عوده حلو الثّمر
--> « 602 » تسمع بالمعيدي خير من أن تراه : أمثال ابن سلام : 97 والمفضل الضبي : 55 وفصل المقال : 135 والعسكري 1 : 266 والميداني 1 : 129 . « 603 » رب صلف تحت الراعدة : أمثال ابن سلام : 308 وفصل المقال : 430 والعسكري 1 : 487 والميداني 1 : 294 .