ابن حمدون

102

التذكرة الحمدونية

انتهى إلى الآخر ندم على تركه الأول ، فلما مضى الأعرابي عمد حنين إلى راحلته وما عليها وذهب بها ، وأقبل الأعرابي ليس معه غير الخفّين ، فقال له قومه : ماذا جئت به من سفرك ؟ فقال : قد جئتكم بخفّي حنين ، فصار مثلا . « 489 » - ويقال للرجل إذا جاء من حاجته فارغا : « جاء يضرب أصدريه » ، أي عطفيه ، ويقرب من هذا المعنى قول الشاعر : [ من الطويل ] يقولون إن العام أخلف نوؤه وما كلّ عام روضة وغدير « 490 » - ويقرب من ذلك قولهم : « أسمن كلبك يأكلك » ، ويقال سمّن . قال المفضل : كان لرجل من طسم كلب يسقيه اللبن ويطعمه اللحم ، وكان يأمل فيه أن يصيد ، فضري الكلب على ذلك ، فجاع يوما وفقد اللحم ، فجاء ربّه فوثب عليه وأكل من لحمه . 42 - ما جاء في العدة بارتحالها فيجدها « 491 » - من الأمثال في ذلك قولهم : « إلى أمه يلهف اللهفان » . « 492 » - و « لمثله كنت أحسيك الحسى » ، وأصله الرجل يغذو فرسه بالألبان فيقول ذلك عند الهرب والنجاة . ومثله قول القطامي [ 1 ] : [ من الكامل ]

--> « 489 » جاء يضرب أصدريه : أمثال ابن سلام : 256 والعسكري 1 : 320 والميداني 1 : 163 . « 490 » أسمن كلبك يأكلك : أمثال ابن سلام : 296 والمفضل الضبي : 160 ( سمن ) وفصل المقال : 419 واللسان ( سمن ) والعسكري 1 : 525 والميداني 1 : 333 . « 491 » إلى أمه يلهف اللهفان : أمثال ابن سلام : 180 واللسان ( لهف ) والعسكري 1 : 68 والميداني 1 : 22 . « 492 » لمثل ذا كنت أحسيك الحسى : أمثال ابن سلام : 180 وفصل المقال : 269 والعسكري 2 : 185 .