ابن حمدون

400

التذكرة الحمدونية

وروضة من رياض الفكر دبّجها صوب القرائح لا صوب من المطر كأنما نشرت يمناك بينهما بردا من الوشي أو بردا من الحبر 1204 - وقال آخر : [ من الوافر ] نطقت بحكمة جلَّى سناها عن المعنى اللطيف دجى الظلام تلذّ كأنها راح وروح تمشّى في العروق وفي العظام 1205 - وقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « إن من البيان لسحرا » هو الغاية إيجازا وبلاغة . « 1206 » - وكتب الصاحب بن عباد : خطَّ أحسن من عطفات الأصداغ ، وبلاغة كالامل آذن بالبلاغ . فقر كما جيدت الرياض ، وفصول كما تغامزت المقل المراض . ألفاظ كما نوّرت الأشجار ، ومعان كما تنفست الاسحار . 1207 - وقال الماهر : [ من الخفيف المجزوء ] وحديث كأنه أوبة من مسافر فهو أحلى من الرقا د لدى طرف ساهر « 1208 » - وقال بشار : [ من الكامل المجزوء ] وكأن رجع حديثها قطع الرياض كسين زهرا وكأن تحت لسانها هاروت ينفث فيه سحرا « 1209 » - وقال السري الرفاء : [ من الكامل ] يتنازعون على الرحيق غرائبا يحسبن زاهرة كؤوس رحيق

--> « 1206 » يتيمة الدهر 3 : 245 . « 1208 » التشبيهات : 111 وديوان بشار ( العلوي ) : 118 . « 1209 » ديوان السري : 186 .