ابن حمدون

338

التذكرة الحمدونية

وعمّهما بالماء حتى تواضعت رؤوس المتان سهلها وحزونها إذا قلت قد خفّت عزاليه أقبلت به الريح من عين سريع جمومها « 956 » - وقال : [ من البسيط ] ومظلم تعلن [ 1 ] الشكوى حوامله مستفرغ بسجال الغين منشطب دان أبسّت [ 2 ] به ريح يمانية حتى تبجّس من حيران منثعب « 957 » - وقال ابن ميادة : [ من الطويل ] سحائب لا من صيّف ذي صواعق ولا محرقات ماؤهنّ حميم إذا ما هبطن الأرض قد جفّ عودها بكين بها حتى يعيش هشيم 958 - قيل لبعض العرب : من أين أقبلت ؟ قال : من الفج العميق . قيل : أين تريد ؟ قال : البيت العتيق . قيل : وهل كان من مطر ؟ قال : نعم حتى عفّى الأثر ، وأنضر الشجر ، ودهده الحجر . 959 - بعث يزيد بن المهلب سريعا مولى عمرو بن حريث إلى سليمان بن عبد الملك ، قال سريع : فعلمت أنه سيسألني عن المطر ، ولم أكن أرتق بين كلمتين ، فدعوت أعرابيّا فأعطيته درهما وقلت له : كيف تقول إذا سئلت عن المطر ؟ فكتبت ما قاله وجعلته بيني وبين القربوس حتى حفظته . فلما قدمت قرأ كتابي وقال : كيف المطر يا سريع ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ، عمد الثرى ، واستأصل العرق ، ولم أر واديا إلا داريا . فقال سليمان : هذا كلام لست بأبي

--> « 956 » ديوان الأخطل : 182 - 183 . « 957 » لم يرد في ما جمع من شعره ( جمع الدليمي ؛ وجمع حنا حداد ) .