ابن حمدون

181

التذكرة الحمدونية

خطبة الباب بسم اللَّه الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا باللَّه الحمد للَّه باعث النّذر بالآيات والبراهين ، ومرسلهم بالنور المبين ، وجاعل متبعهم متمسكا بالحبل المتين ، لاجئا منه إلى ظلّ ظليل مديد ، وائلا إلى معقل منيع شديد ؛ حثّ على الجهاد وحرّض ، وعنّف من اثّاقل عنه وأعرض ، ووعد من سارع إليه أفضل الجزاء ، وأغرى القلوب بطلب منازل الشهداء ، وأعلى مراتبهم حتى طمحت إليها النواظر ، وتعلَّقت بها الهمم والخواطر . فله الحمد على تكرمته بإضعاف الثواب لمن أطاعه وعمل بأمره ، وله الشكر لما أسبغ علينا من مواهبه وظاهر من برّه ؛ والصلاة على رسوله المجاهد في سبيله المحامي عن دينه ، محاماة القسورة عن عرينه ، محرض المؤمنين على القتال ، ودامغ جبابرة الأقيال ، وعلى آله وأصحابه الأعلام الأبطال .