ابن حمدون
162
التذكرة الحمدونية
المعهود ، فناؤه واسع ، وضيفه جائع ، وشرّه شائع ، وسرّه ذائع . وقال الآخر : هو زريّ المنظر ، سيّء المخبر ، لئيم المكسر ، يهلع إذا أعسر ، ويبخل إذا أيسر ، ويكذب إذا أخبر ؛ إن عاهد غدر ، وإن اؤتمن ختر ، وإن قال أهجر ، وإن وعد أخلف ، وإن سأل ألحف . يرى البخل حزما ، والسفاه حتما ، والمرزئة كلما . « 465 » - ذكر أعرابيّ رجلا بقلَّة الحياء فقال : لو رضّ بوجهه الحجارة لرضّها ، ولو خلا بالكعبة لسرقها . « 466 » - شاعر : [ من الوافر ] شربت مدامة وسقيت خلَّا لقد جاوزت في الفعل اللئاما نبيذا كان للممقور دهرا تفتّت منه أكباد الندامى فشبهناه وجهك [ 1 ] فهو وجه عبوس قمطرير لن يراما « 467 » - قال الحجاج لجرير والفرزدق : إيتياني في لباس آبائكما في الجاهلية ، فلبس الفرزدق الديباج والخزّ ، وقعد في قبّة . وشاور جرير دهاة بني يربوع فقالوا : ما لباس آبائنا إلا الحديد ، فلبس جرير درعا ، وتقلَّد سيفا ، وأخذ رمحا ، وركب فرسا لعبّاد بن الحصين ، وأقبل في أربعين فارسا من بني يربوع . وجاء الفرزدق في هيأته . فقال جرير : [ من الطويل ] لبست سلاحي والفرزدق لعبة عليه وشاحا كرّج وجلاجله
--> « 465 » نثر الدر 6 : 71 لو دقت « 466 » التشبيهات : 390 للحمدوني في رجل سقاه نبيذا حامضا . « 467 » الأغاني 8 : 76 .