ابن حمدون

334

التذكرة الحمدونية

« 826 » - مرض الفضل بن سهل مدة طويلة ثم أبلّ واستقلّ وجلس للناس ، فدخلوا عليه وهنّأوه بالعافية ، فأنصت لهم حتى تقضّى كلامهم ، ثم اندفع فقال : إنّ في العلل نعما لا ينبغي للعقلاء أن يجهلوها ، منها تمحيص الذنوب ، وتعريض لثواب الصبر ، وإيقاظ من الغفلة ، وأذكار بالنعمة في حال الصحة ، واستدعاء للتوبة ، وحضّ على الصدقة . وفي قضاء اللَّه تعالى وقدره بعد الخيار . فانصرف الناس بكلامه وأنسوا ما قال غيره . وقد نسب هذا الكلام بعينه إلى أخيه الحسن في وصف المحن وكتبته في باب التسلَّي عن الحوادث . « 827 » - قال أبو بكر بن عبد اللَّه لقوم عادوه فأطالوا القعود : المريض يعاد ، والصحيح يزار . « 828 » - وقال الشعبي : عيادة النوكى أشدّ على المريض من وجعه . « 829 » - كاتب : اتصل بي خبر الفترة في إلمامها [ 1 ] وانحسارها ، ونبأ الشكاة في حلولها وارتحالها ، فكادت تعجل القلق بأوّله عن السكون لآخره ، وتذهل عادية الحيرة عن عائدة المسرّة في أثنائه ، وكان التصرّف في كلتا الحالتين بحسب قدرهما : ارتياعا للأولى وارتياحا للأخرى . « 830 » - واعتلّ بعض إخوان الحسن بن سهل فكتب إليه الحسن : أجدني وإيّاك كالجسم الواحد إذا خصّ عضوا منه ألم عمّ سائره ، فعافاني اللَّه عزّ وجلّ

--> « 826 » نثر الدر 5 : 121 والبصائر 1 : 188 ( رقم : 575 ) وبرد الأكباد : 139 ولطائف الظرفاء : 38 ( لطائف اللطف : 58 ) ومحاضرات الراغب 2 : 478 . « 827 » نثر الدر 4 : 59 والعقد 2 : 450 وعيون الأخبار 3 : 44 والبصائر 4 : 382 ( رقم : 655 ) وربيع الأبرار 4 : 91 ، 134 . « 828 » ربيع الأبرار 4 : 100 . « 829 » البصائر 8 : 17 ( رقم : 18 ) ونثر الدر 5 : 107 . « 830 » الصداقة والصديق : 26 وربيع الأبرار 4 : 105 ونثر الدر 5 : 124 .