ابن حمدون

332

التذكرة الحمدونية

الباب العشرون ما جاء في العيادة والمرض 816 - قد خفّف اللَّه عزّ وجلّ في المرض عن عباده ، ورفع عنهم الجناح فيما افترضه عليهم فقال تعالى في الجهاد : * ( ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وخُذُوا حِذْرَكُمْ ) * ( النساء : 102 ) وقال تعالى في الصيام : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * ( البقرة : 185 ) وقال في الحج : * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِه أَذىً مِنْ رَأْسِه فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) * ( البقرة : 196 ) وقال عزّ وجلّ : * ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ) * ( النور : 61 ) فهذا التخفيف الذي منّ به عوضا عن البلوى وما وعد به من عوض الآخرة أجلّ وأعلى وأبقى . « 817 » - قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم وعلى آله : ما من مسلم يمرض مرضا إلَّا حطَّ اللَّه به عنه خطاياه كما تحطَّ الشجرة ورقها . « 818 » - وقال أبو عثمان النهدي : دخل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أعرابيّ ذو جثمان عظيم فقال له : متى عهدك بالحمّى ؟ قال : ما أعرفها قال :

--> « 817 » الجامع الصغير 2 : 153 « ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا حطَّ اللَّه تعالى له به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها » . وربيع الأبرار 4 : 89 . « 818 » أبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن بن مل ؛ ومن حديث أنس ما هو مقارب لما ورد هنا ، انظر مجمع الزوائد 2 : 294 ؛ ومن حديث أبي هريرة في مسند أحمد 2 : 366 - 367 .